حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحتضن مدينة فاس، ابتداء من اليوم (الأربعاء)، وإلى غاية بعد غد (الجمعة)، مؤتمرا دوليا حول “تمثلات الطبيب والمريض في المتخيل الأدبي والفني، القيم، الإيماءات، الوضعيات والخطابات”، تنظمه كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وذلك بشراكة مع مختبر CREDIF.

ويشارك في هذا اللقاء العلمي، باحثون وأساتذة جامعيون وأطباء وكتاب وفنانون ومختصون في الآداب والعلوم الإنسانية والتواصل والإنسانيات الطبية، من المغرب ومن خارجه. ويهدف إلى مساءلة الصور التي تنتجها الآداب والفنون والخطابات الثقافية حول الطبيب والمريض والمرض والجسد المتألم وفعل الرعاية الطبية، بما يحمله ذلك من أبعاد أخلاقية وإنسانية.

بناء الثقة داخل العلاقة العلاجية

ويسعى المؤتمر، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، إلى إبراز أن العلاج لا يختزل في إجراء تقني أو معرفة سريرية، بل يقوم أيضا على الإصغاء واللغة والحضور الإنساني والمسؤولية وبناء الثقة داخل العلاقة العلاجية.

ويتوزع البرنامج العلمي للمؤتمر على محاور متعددة، تتناول متخيلات الطب والمرض، وتمثلات الجسد المتألم، والخطاب الطبي، والعلاقة بين الطبيب والمريض، وأخلاقيات الرعاية، وسرديات المرض، والإنسانيات الطبية، وصور الهشاشة في الأدب والفن.

تنظيم مائدة مستديرة

ويشكل المؤتمر مناسبة لتكريم سيدي عادل الإبراهيمي، العميد الشرفي لكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، ورئيس مصلحة أمراض الجهاز الهضمي بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، وذلك اعترافا بمساره العلمي والطبي والمؤسساتي المتميز، وبما راكمه من عطاء أكاديمي وإنساني ومهني رفيع.

ومن أبرز محطات هذا المؤتمر تنظيم مائدة مستديرة بعنوان “الطب في محك الإبداع الأدبي”، بمشاركة أطباء كتاب وباحثين وشخصيات من عالم الأدب والفن. وستمنح هذه المائدة الكلمة لممارسين جمعوا بين التجربة الطبية والكتابة الإبداعية، وجعلوا من الأدب مجالاً آخر للتفكير في الجسد المتألم، والعلاقة العلاجية، والهشاشة الإنسانية، والأسئلة الأخلاقية المرتبطة بفعل الرعاية، حسب البلاغ.

ومن شأن هذا اللقاء أن يبرز ما تكشفه الكتابة الأدبية عن الطب: لغته، وإيماءاته، وصمته، وسلطته، وأيضا بعده الإنساني العميق.

محاضرات افتتاحية وجلسات علمية

ويتضمن البرنامج محاضرات افتتاحية وجلسات علمية متعددة تناقش نصوصا وتجارب أدبية وفنية وفكرية متصلة بالمرض، والرعاية، والمعاناة، وصورة الطبيب، وصوت المريض، وتحولات الخطاب الطبي في الثقافة الحديثة والمعاصرة.

ومن خلال الجمع بين كلية الطب ومختبر CREDIF في مشروع علمي واحد، يؤكد هذا المؤتمر أهمية الحوار بين المعرفة الطبية والمعرفة الإنسانية، ويدعو إلى إعادة التفكير في الطب بوصفه ممارسة علمية وإنسانية في الآن نفسه، تحتاج إلى الأدب والفن والفلسفة وتحليل الخطاب من أجل تعميق فهمها للإنسان في لحظات الضعف والألم والحاجة إلى الرعاية، حسب البلاغ.