حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وجه فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، تحذيرا مباشرا إلى الناقلين والكسابة من استغلال الظرفية الحالية لرفع الأسعار، رغم الدعم المالي الكبير الذي خصصته الحكومة لفائدة عدد من القطاعات الحيوية من أجل الحفاظ على استقرار السوق والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح لقجع، خلال جلسة لمحاسبة الوزراء بـمجلس المستشارين، أن كلفة النقل لا يمكن اعتمادها كمبرر لارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، مؤكدا أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى ضبط سلاسل التوزيع ومحاربة مختلف الاختلالات التي قد تؤثر على السوق الوطنية.

دعم بمليارات الدراهم لفائدة الكسابة

وأكد المسؤول الحكومي أن الدولة خصصت دعما ماليا يفوق 11 مليار درهم لفائدة الكسابة، في خطوة وصفها بالاستثنائية بالنظر إلى حجم الاعتمادات المرصودة، وذلك بهدف الحفاظ على القطيع الوطني والحد من ارتفاع أسعار الماشية واللحوم.

وأضاف أن الحكومة حرصت، من خلال هذا الدعم، على تفادي أي انعكاسات مباشرة للأزمة على أسعار الأضاحي والمواد المرتبطة بالقطاع الفلاحي، مشددا على أن الاستفادة من الدعم تستوجب التحلي بالمسؤولية وعدم تحميل المواطنين زيادات إضافية.

دعم شهري للنقل والغاز والكهرباء

وفي ما يتعلق بقطاع النقل والطاقة، أوضح لقجع أن الحكومة تخصص شهريا حوالي 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان، إضافة إلى 650 مليون درهم للحفاظ على استقرار أسعار النقل.

كما أشار إلى تخصيص حوالي 300 مليون درهم شهريا لدعم أسعار الكهرباء، متوقعا أن تصل الكلفة الإجمالية لدعم الكهرباء وحده إلى نحو 3 مليارات درهم خلال السنة الجارية.

وشدد الوزير على أن هذه الاعتمادات المالية الضخمة تجعل من غير المقبول استعمال ارتفاع تكاليف النقل أو الطاقة كمبرر لرفع أسعار عدد من المنتجات والخدمات.

نفي وجود تواطؤ مع شركات المحروقات

ونفى لقجع وجود أي تواطؤ بين الحكومة وشركات المحروقات لتحقيق أرباح ضريبية إضافية، مؤكدا أن المداخيل الإضافية المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالمحروقات لن تتجاوز 3 مليارات درهم في أقصى الحالات.

وأوضح أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا ترتبط بسعر البيع، وإنما تحتسب على أساس حجم الاستهلاك، وبالتالي فهي لا تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسعار الدولية.

اضطرابات مضيق هرمز ترفع الأسعار

وأشار الوزير إلى أن الاضطرابات المتزايدة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي خمس الإمدادات الطاقية العالمية، ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع أسعار المواد الطاقية عالميا.

وأوضح أن أسعار المواد الأولية الطاقية ارتفعت بنسبة 46 في المائة مقارنة بالمستويات التي كانت قبل شهر مارس، حيث بلغ متوسط سعر النفط خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة حوالي 102 دولار للبرميل، بعدما كان في حدود 70 دولارا قبل اندلاع الأزمة.

كما سجل سعر الغازوال ارتفاعا يقارب 70 في المائة، بعدما انتقل متوسط سعر الطن من 717 دولارا إلى حوالي 1218 دولارا، وهو ما زاد من الضغوط المرتبطة بكلفة الطاقة عالميا.