حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار البناية السكنية بحي الجرندي عين نقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس إلى سبعة قتلى، بعدما كانت المعطيات الأولية قد أشارت إلى وفاة أربعة أشخاص، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية المباني غير المرخصة والآيلة للسقوط بعدد من المدن المغربية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن البناية المنهارة كانت تتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، فيما أظهرت المؤشرات الأولية أن تشييدها تم خارج المساطر القانونية المعمول بها في مجال البناء والتعمير، وهو ما يرجح ارتباط الحادث بمشاكل تتعلق بسلامة البناية ومدى احترامها للمعايير التقنية المطلوبة.

حصيلة ثقيلة بعد عمليات البحث والإنقاذ

ومع تقدم عمليات التدخل والبحث تحت الأنقاض، ارتفع عدد الضحايا من أربعة قتلى إلى سبعة، في وقت كانت السلطات المحلية قد أعلنت في وقت سابق إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى المؤسسات الصحية لتلقي العلاجات الضرورية.

وأثار هذا الارتفاع في عدد الوفيات حالة من الحزن والاستياء وسط سكان الحي، الذين طالبوا بتشديد المراقبة على المباني المهددة بالانهيار وتسريع التدخل لمعالجة أوضاع البنايات التي تشكل خطراً على قاطنيها.

البناء غير المرخص يعود إلى دائرة النقاش

وأعادت هذه المأساة النقاش حول انتشار البناء غير المرخص والمباني القديمة المتداعية، خاصة في بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وتفيد المعطيات المتاحة بأن هذه الفئة من البنايات تظل الأكثر عرضة لحوادث الانهيار، سواء بمدينة فاس أو في مدن أخرى تعرف وجود نسيج عمراني قديم أو توسعا عمرانيا غير منظم.

وفي هذا الإطار، سبق إطلاق برامج واتفاقيات منذ سنة 2010 بهدف تحديد البنايات المهددة بالانهيار وإحصائها، مع وضع مخططات للتدخل وإعادة التأهيل، غير أن عددا كبيرا من المباني ما يزال خارج عمليات الجرد والمعالجة.

قانون خاص بالبنايات المهددة بالانهيار

ويؤطر هذا الملف القانون رقم 94.12 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، والذي يحدد اختصاصات اللجان المحلية والجهوية المكلفة بدراسة الوضعيات التقنية والاجتماعية لهذه المباني واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.

وتبقى فاجعة فاس، التي ارتفعت حصيلة ضحاياها من أربعة إلى سبعة قتلى، تذكيرا جديدا بحجم التحديات المرتبطة بالسكن غير الآمن، وبالحاجة إلى تسريع وتيرة التدخل لمعالجة المباني الهشة تفادياً لتكرار مآسٍ مماثلة تهدد أرواح المواطنين.