أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المغرب يتوفر على إمكانيات منجمية وطنية مهمة لا تزال غير مستكشفة بالقدر الكافي، مشيرة إلى المكانة الإستراتيجية التي يحظى بها القطاع المنجمي الوطني، خاصة في ظل تزايد أهمية المعادن الإستراتيجية والحيوية على الصعيد العالمي.
وقالت بنعلي، خلال مشاركتها في منتدى “غلوبسيك 2026″، المنظم بالعاصمة التشيكية براغ إلى غاية اليوم (السبت)، إن الطلب على هذه المعادن والمعادن النفيسة مرشح للتزايد بشكل كبير، ليس فقط بفعل التحول الطاقي، بل أيضا نتيجة التحول الرقمي الذي أصبح من أكبر مستهلكي المعادن الإستراتيجية والمعادن، من الرقائق الإلكترونية إلى مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
مقارنة بين مضيق هرمز وجبل طارق
وتوقفت ليلى بنعلي، في معرض تناولها لقضايا الأمن بمفهومه الشامل، عند المقارنة بين مضيق هرمز ومضيق جبل طارق، مبرزة أن الفارق بينهما لا يقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل يكتسي بعدا إستراتيجيا وأخلاقيا، إذ يجسد النموذج المغربي الإسباني في تدبير مضيق جبل طارق مقاربة قائمة على التعاون وحرية الملاحة والاحترام الصارم للقانون الدولي.
وتحدثت بنعلي، خلال مشاركتها في المنتدى الذي يعتبر من أبرز المنتديات الدولية في مجالات الأمن والجيوسياسة والطاقة والتمويل الدولي، عن الطابع التحويلي للمبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها الملك محمد السادس، معتبرة أنها تتجاوز كونها مشروعا للغاز الطبيعي فقط لتشكل ممرا إستراتيجيا يمكن أن يمثل حلا طبيعيا لأوروبا.
فاعل حقيقي وشريك موثوق
وأوضحت ليلى بنعلي أن المغرب يجسد اليوم نموذجا للدولة التي بإمكانها، بصرف النظر عن حجمها أو ثرواتها، أن تكون فاعلا حقيقيا وشريكا موثوقا، وأن تساهم بفعالية في بناء الأمن العالمي على أسس الشراكة والثقة واحترام القانون الدولي.
وأبرزت بنعلي الرؤية الإستراتيجية للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، التي ترتكز على تطوير الطاقات المتجددة، في أفق تجاوز هدف 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة بحلول سنة 2030 وتشجيع الإنتاج الذاتي للكهرباء والنجاعة الطاقية، فضلا عن تعزيز الاندماج الجهوي من خلال تطوير شراكات دولية تعزز الأمن الطاقي وتساهم في تدبير مسؤول للمضايق البحرية في إطار الاحترام التام للقانون الدولي.
وعلى هامش مشاركتها في المعرض، عقدت المسؤولة الحكومية لقاء مع نائب الوزير الأول، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.


