وجد عدد من المسافرين على متن قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية، صعوبة كبيرة في الحصول على تذاكرهم بسبب الأعطاب المستمرة التي يعرفها الموقع الإلكتروني، والتي تجعل من شراء تذكرة إلكترونية عملية شاقة ومثيرة للأعصاب والتوترات.
ولم يتمكن عدد كبير من المسافرين حجز تذكرتهم بسهولة من خلال الموقع الإلكتروني، واضطر عدد منهم إلى الانتقال إلى محطات القطار من أجل الحصول عليها، في ظل صفوف طويلة من الانتظار وطوابير الازدحام، بفعل غياب التنظيم وسيادة الفوضى أمام الضغط الكبير للمستخدمين، خاصة في مناسبات استثنائية مثل عيد الأضحى.
سياسة الصمت و”التطنيش” أمام الاحتجاجات
وحسب متضررين، فإلى جانب مشكل التذاكر، يعاني مستخدمو القطارات، بوتيرة شبه يومية، من مشكل التأخر، الذي يفوق أحيانا ساعتين، مما يتسبب لهم في تعطيل أشغالهم، أو ضياع مواعيدهم المهنية الهامة، وسط سياسة صمت و”تطنيش”، تلجأ إليها إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية تجاه شكايات الزبائن واحتجاجاتهم التي لا تجد لها أذنا صاغية أو مستجيبة.
زبائن قطارات لخليع، يعانون أيضا هذه الأيام التي تعرف فيها مناطق المغرب موجة حر، من انعدام المكيفات داخل المقصورات، وعدم تشغيلها لأنها معطلة، وذلك على مستوى جميع الدرجات، في الوقت الذي يتم فيه تسجيل ازدحام هائل بين المسافرين، بما يعنيه ذلك من تعرق وإفرازات وروائح كريهة، دون الحديث عن انعدام التهوية في ظل حرارة شديدة.
إعلانات وبرامج ترويجية لا علاقة لها بالواقع
هذه المشاكل كلها، وغيرها، تتعامل معها إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية على أنها غير موجودة أصلا، وتفضل التواصل مع الزبناء من خلال بلاغات صحافية تتحدث عن برنامج خاص بمناسبة العطلة والأعياد لنقل المسافرين بمنتهى الراحة والسلامة، وإعلانات تشيد بالخدمة التي توفرها القطارات، وهي كلها أمور بعيدة تماما عن الواقع الذي يعيشه المسافرون، علما أن أسعار التذاكر باهظة وليست في المتناول، ورغم أن المكتب حقق نتائج مالية قياسية وأرباحا صافية تجاوزت 878 مليون درهم في 2025.
ويطرح مستعملو القطارات العديد من التساؤلات بخصوص الخدمة التي تقدمها إدارة المكتب التي يرأسها محمد ربيع الخليع منذ حوالي 22 سنة، خاصة أن المغرب مقبل على احتضان تظاهرة عالمية بحجم “المونديال” ويستعد لاستقبال عدد كبير من السياح من مختلف أنحاء العالم، تعتبر التظاهرة الكروية مناسبة لاستقطابهم بشكل مستمر نحو وجهة المغرب، بدل تنفيرهم منها وجعلهم يغادرون دون عودة.


