مع اقتراب عيد الأضحى، شرعت السلطات المحلية في عدد من المدن في تفعيل إجراءات جديدة لتنظيم الفضاءات العمومية، من أبرزها منع شي رؤوس وأطراف الأضاحي داخل الشوارع والأزقة والساحات العامة، وذلك في إطار الحفاظ على النظافة والحد من الممارسات التي تؤثر على البيئة وصحة السكان.
ويأتي هذا الإجراء بعدما تحولت بعض الأحياء خلال أعياد سابقة إلى فضاءات مفتوحة لعمليات الحرق الجماعي، ما كان يخلف كميات كبيرة من الدخان والرماد والمخلفات، ويثير شكاوى متكررة من السكان بسبب الروائح والانبعاثات الناتجة عن هذه الممارسات.
تعليمات صارمة للسلطات المحلية
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى توجيه تعليمات إلى المصالح المختصة من أجل منع استعمال الفضاءات العمومية في شي رؤوس وأرجل الأغنام، مع الحرص على تطبيق الإجراءات التنظيمية الرامية إلى الحفاظ على النظام العام والنظافة خلال أيام العيد.
وترى السلطات أن انتشار هذه العمليات بشكل عشوائي داخل الأحياء السكنية لا ينسجم مع متطلبات السلامة والصحة العمومية، خاصة في ظل ما تخلفه من نفايات ومخاطر مرتبطة بالنيران المفتوحة وسط التجمعات السكانية.
المحلات المهنية البديل المعتمد
وفي مقابل منع هذه الممارسة بالشوارع، سمحت السلطات بمواصلة شي رؤوس الأضاحي داخل المحلات المهنية المتخصصة، من قبيل محلات الشواء وبعض الورشات الحرفية المؤهلة لاستقبال هذه الأنشطة وفق شروط محددة.
ويهدف هذا الخيار إلى ضمان إنجاز العملية في ظروف أكثر تنظيما وأمانا، مع تقليص التأثيرات البيئية والصحية التي تنتج عن الحرق العشوائي في الفضاءات المفتوحة.
بين التقاليد ومتطلبات التنظيم
وعلى الرغم من ارتباط شي الرؤوس بطقوس وعادات اجتماعية متوارثة لدى عدد من الأسر خلال عيد الأضحى، فإن السلطات ترى أن التطور العمراني وارتفاع الكثافة السكانية يفرضان اعتماد مقاربة أكثر تنظيما تراعي المصلحة العامة وتحافظ على جودة الحياة داخل المدن.
ويعتبر عدد من المتابعين أن هذه الإجراءات لا تستهدف الحد من المظاهر الاحتفالية المرتبطة بالعيد، بل تهدف إلى تأطيرها بشكل ينسجم مع متطلبات النظافة والبيئة واحترام الفضاءات المشتركة بين المواطنين.
دعوة إلى احترام التعليمات
وتدعو السلطات السكان إلى الالتزام بالتوجيهات الجديدة وتفادي القيام بعمليات الحرق داخل الشوارع والأحياء السكنية، مع الاستعانة بالمحلات المخصصة لهذه الخدمات عند الحاجة.
كما تؤكد أن نجاح هذه التدابير يبقى رهينا بتعاون المواطنين وانخراطهم في المحافظة على نظافة محيطهم، بما يضمن مرور عيد الأضحى في أجواء سليمة وآمنة ويحافظ على جمالية الفضاءات العامة وجودة البيئة الحضرية.


