حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتواصل حالة الترقب داخل أسواق بيع الأضاحي بالمغرب مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تباين التوقعات بشأن المنحى الذي ستسلكه الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب آخر عطلة نهاية أسبوع قبل العيد وارتفاع وتيرة الإقبال على الشراء.

ويستبعد مهنيون في قطاع تربية وتسويق الأغنام أن يكون للأسعار المعتمدة داخل الأسواق الممتازة تأثير مباشر وكبير على الأثمان المتداولة داخل “الرحبات” والأسواق التقليدية، معتبرين أن لكل سوق خصوصياته المرتبطة بالعرض والطلب وطبيعة الزبائن.

ارتفاع الطلب يحرك الأسعار

وأكد عدد من المهنيين لـ”آش نيوز” أن الأسواق بدأت تسجل مؤشرات أولية على ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع دخول فئات ميسورة في مرحلة الشراء المبكر للأضاحي، وهو ما ساهم في تنشيط حركة البيع ورفع الطلب خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح عدد من “الكسابة” أن أسعار الأغنام تعرف هذا الموسم ارتفاعا ملحوظا سواء داخل الأسواق التقليدية أو الفضاءات التجارية الكبرى، حيث تتراوح أثمان بعض الأنواع الممتازة، وعلى رأسها “الصردي”، ما بين 70 و84 درهماً للكيلوغرام الواحد.

ويرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى زيادة تكلفة اقتناء القطيع من المصدر، إضافة إلى الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الأعلاف خلال الأشهر الماضية، وهو ما أثر بشكل مباشر على تكاليف التربية والتسمين.

استمرار غلاء اللحوم الحمراء

وفي السياق ذاته، أكد مهنيون أن أسعار اللحوم الحمراء ما تزال مرتفعة داخل محلات الجزارة حتى قبل حلول عيد الأضحى، معتبرين أن هذا الوضع يعكس الضغط المتواصل الذي تعرفه منظومة الإنتاج والتوريد.

وأشاروا إلى أن هذا الارتفاع ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خصوصا في ظل تزامن مصاريف العيد مع موجة غلاء تشمل عددا من المواد الاستهلاكية الأساسية.

العرض والطلب يتحكمان في السوق

وبخصوص حركة البيع، أوضح عدد من الفلاحين أن الطلب لا يزال مستمرا، مشيرين إلى أن نسبة مهمة من المربين تمكنت بالفعل من تسويق جزء كبير من قطعانها خلال الفترة الماضية بأسعار مناسبة، مستفيدة من إقبال الفئات ذات الدخل المرتفع التي تتوفر على السيولة الكافية للشراء المبكر.

ويتوقع المهنيون أن يرتفع الإقبال بشكل أكبر خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع صرف أجور الموظفين واقتراب العيد، معتبرين أن الأيام الأخيرة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه النهائي للأسعار.

ويرى متابعون للسوق أن تطور الأسعار سيظل مرتبطا أساسا بقانون العرض والطلب، إذ قد يؤدي ارتفاع الإقبال إلى زيادة الأثمان ببعض الأسواق، في حين يبقى احتمال التراجع وارداً مع رغبة المربين في تصريف ما تبقى من القطعان قبل العيد.

الوسطاء يدخلون على الخط

وفي جانب آخر، أوضح عدد من الفلاحين أن بعض المشترين يفضلون اقتناء الأضاحي عبر الوسطاء المعروفين بـ”الشناقة”، بدل التعامل المباشر مع المربين، معتبرين أن الوسطاء غالبا ما يعرضون الأسعار بهوامش ربح أقل لتسريع عمليات البيع.

في المقابل، يتمسك عدد من المربين بأثمان مرتفعة نسبيا لتعويض تكاليف التربية والأعلاف، مؤكدين أن الأسعار داخل الأسواق الممتازة لا تختلف كثيرا عن نظيرتها داخل “الرحبات”.

توقعات بانخفاض تدريجي

ويتوقع مهنيون أن تعرف الأسعار نوعا من الانخفاض التدريجي مع اقتراب موعد العيد، نتيجة رغبة “الكسابة” في بيع أكبر عدد ممكن من الرؤوس وتفادي الاحتفاظ بالقطعان بعد نهاية الموسم.

كما شهدت بعض الأسواق خلال الأيام الأخيرة انتعاشا واضحا في حركة البيع، حيث تم تسويق مئات رؤوس الأغنام في وقت وجيز داخل عدد من “الرحبات”، ما اعتبره متابعون مؤشرا على بداية تحرك السوق بعد فترة من الترقب.