حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تمكنت الدورة 26 من “أسبوع القفطان”، التي اختتمت فعالياتها في نهاية الأسبوع الماضي بمراكش، من تحقيق نجاح استثنائي جديد، سواء على مستوى العروض الاحترافية التي احتضنها فضاء “قصر البديع” التاريخي، أو على مستوى نوعية الضيوف الحاضرين، مغاربة وأجانب، الذين تألقوا بالقفطان المغربي وزادوه إشعاعا.

الدورة، التي نظمت تحت شعار “نفس الأطلس”، انتصرت للهوية المغربية، واحتفت بالقفطان المغربي وحرفييه ومبدعيه ومصمميه، لمدة أربعة أيام كاملة، حيث حضر الأطلس في هذه الدورة باعتباره مصدرا للإلهام الجمالي، وأيضا بوصفه ذاكرة جماعية، وفضاء للنقل والتوارث، وخزانا حيا للحركات والمواد والألوان والحكايات التي تمنح الإبداع المغربي عمقه وفرادته.

التراث الثقافي غير المادي لليونسكو

واكتست الدورة رمزية خاصة، باعتبارها أول دورة تنظم بعد إدراج القفطان المغربي ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، وهو اعتراف دولي يعزز رسالة “أسبوع القفطان”، القائمة على صونه والتعريف به ونقله، مع مواكبة إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.

وقدم “أسبوع القفطان” تجربة ثقافية متكاملة للضيوف، إذ سلط معرض “حرف الأطلس”، الذي نظم ب”دار الباشا”، الضوء على سبع حرفيات، مذكرا بالدور الأساسي لهؤلاء النساء والرجال الذين يواصلون، غالبا بعيدا عن الأضواء، صون مهارات حرفية انتقلت من جيل إلى آخر. أما ماستر كلاس “التحديث دون خيانة الأصل، أي توازنات للقفطان؟”، فقد فتح فضاء للحوار بين خبيرات ومبدعين وحرفيين وأجيال شابة، وأتاح تناول سؤال محوري بالنسبة لمستقبل القفطان: كيف يمكن تطوير هذا الزي الرمزي، وإدراجه في زمنه، ومنحه تعبيرات جديدة، دون أن ينقطع أبدا عن روحه، أو عن المهارات الحرفية التي يقوم عليها.

وشكل عرض “قفطان 2026” ذروة هذه الدورة، من خلال تقديم المصممين المشاركين تشكيلات مختلفة حول تيمة “نَفَس الأطلس”، في حوار إبداعي متميز شارك فيه كل من مريم بوافي، ومعاذ الشافعي، وزينب فتيحي الدراب، وزينب غزالي، وسارة هلالي، وماو لخضر، وهند لمطيري، وهدى الريني، وأسماء ناجي، وسلمى السناوي، وأمل سوسي عواد، وإيمان التدلاوي.