انتهى المخرج طارق شمعاوي من تصوير عمله الجديد لصالح القناة الثانية “دوزيم” تحت عنوان “هاني راجع”. ويتعلق الأمر بدراما اجتماعية هادفة تدور أحداثها في مدينة مراكش.
وتتمحور قصة الفيلم حول تفاني عبد الله، أستاذ جامعي مكافح، في رعاية والدته المسنة والمريضة “مي يامنة”، والذي يثير له الكثير من المشاكل مع زوجته نوال وفي حياته الأسرية، بسبب مرض الأم الذي يعرقل تحركات الأسرة وعيشها بحرية.
أزمة عائلية وصراع مع الزوجة
وتبدأ خيوط الدراما في التشابك، حين تشتد الأزمة الصحية ل”مي يامنة” وابنها يهم بالسفر رفقة أسرته، وهو ما يضطره إلى إلغاء جميع مخططاته ونقل والدته إلى المستشفى، مما سيتسبب في أزمة عائلية ونزاع حاد مع الزوجة.
وتصل الدراما ذروتها حين تقرر الزوجة نوال، مغادرة بيت الزوجية نحو بيت والدها بمدينة سطات، بعد أن ضاقت ذرعا بوالدة زوجها التي عانت كثيرا في شبابها من أجل تربيته رفقة أخيه، خاصة أن الصراع داخل البيت بسببها أصبح دائما وأثر على الابنة ندى، التي أصبحت تعاني تبولا لا إراديا بسبب توترها المستمر وخوفها.
مسارات متقاطعة لشخصيات موازية
في المقابل، يرصد الفيلم، حياة الشقيق خالد، الذي “حرك” إلى إيطاليا ويعيش حياة صعبة وغير مستقرة في الغربة بسبب وضعيته غير القانونية، والذي يجد نفسه عاجزا عن تقديم يد المساعدة إلى شقيقه ووالدته.
كما تتقاطع مسارات العمل، من خلال شخصية درامية أخرى هي طورو الذي يعيش حياة التسكع والسرقة والنشل بالدراجات النارية في شوارع وأحياء مراكش، ويعيش حياة الوحدة متعطشا إلى الروابط العائلية التي يفتقدها، خاصة حين يقع في حب فتاة في حيه، يدخله في أزمة وجودية حادة.
رسالة إنسانية حول قيم التضحية والبر بالوالدين
شخصية أخرى محورية في العمل، هي الجربوع، صديق طورو وزميله في حياة التسكع، الذي سيحتويه عبد الله ويعرض عليه عملا شريفا ويفتح له باب التوبة والاستقرار العائلي.
ويسلط فيلم طارق شمعاوي، الضوء على قيم بر الوالدين والتضحية وصراع الواجبات الأسرية مقابل الرغبات الشخصية، كما يقدم رسالة إنسانية حول التضامن وفرص التغيير للأفضل.



