حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

رفعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات درجة التأهب لمواجهة حرائق الغابات المحتملة، بعدما أعلنت الشروع في إصدار خرائط تنبؤية يومية تحدد المناطق الأكثر عرضة للاشتعال خلال الفترة الممتدة من الثلاثاء إلى الجمعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوقاية والاستعداد المبكر لموسم الحرائق.

وأوضحت الوكالة أن إعداد هذه الخرائط يستند إلى تحليل مجموعة من المؤشرات العلمية والبيئية، تشمل طبيعة الغطاء الغابوي وكثافته وقابليته للاشتعال، إضافة إلى التوقعات الجوية المرتبطة بالحرارة والرطوبة والرياح، فضلا عن المعطيات الجغرافية والتضاريسية الخاصة بكل إقليم.

أقاليم تحت أعلى درجات الإنذار

ووفق المعطيات الصادرة عن الوكالة، فقد تم تسجيل مستوى خطورة قصوى باللون الأحمر في عدد من الأقاليم، هي القنيطرة والخميسات والرباط وسلا والصخيرات-تمارة، ما يعني ارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق بشكل كبير خلال الأيام المقبلة، خصوصا مع استمرار الأجواء الحارة والجافة.

ويفرض هذا التصنيف تعبئة ميدانية متواصلة من قبل مختلف المتدخلين، إلى جانب رفع مستوى اليقظة لدى السكان القاطنين قرب المناطق الغابوية من أجل تفادي أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع النيران أو تسريع انتشارها.

تصنيفات متفاوتة لباقي المناطق

كما وضعت الوكالة أقاليم شفشاون وفحص أنجرة وطنجة-أصيلا وإفران وتاونات والصويرة وأكادير إدا أوتانان ضمن مستوى الخطورة المرتفع المصنف باللون البرتقالي، وهو مستوى يستوجب بدوره اتخاذ تدابير وقائية مشددة وتعزيز المراقبة الميدانية.

أما أقاليم العرائش ووزان وتطوان والمضيق-الفنيدق وتازة فقد صنفت ضمن مستوى الخطورة المتوسط باللون الأصفر، مع استمرار الحاجة إلى اليقظة ومتابعة تطور الظروف المناخية التي قد تؤثر على مستوى المخاطر خلال الأيام المقبلة.

حماية الغابات مسؤولية جماعية

وفي هذا السياق، وجهت الوكالة نداء إلى المواطنين والعاملين بالمجالات الغابوية وزوارها بضرورة احترام قواعد الوقاية وتجنب أي تصرف قد يتسبب في إشعال النيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما أكدت أهمية الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق أو تحركات مشبوهة بالقرب من الغابات، بما يمكن السلطات المختصة من التدخل السريع قبل توسع رقعة النيران وحدوث خسائر بيئية كبيرة.

مواجهة تحديات المناخ والحرائق

ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وموجات الحرارة المتكررة التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في رفع احتمالات اندلاع الحرائق بعدد من المناطق الغابوية.

وتسعى الوكالة الوطنية للمياه والغابات من خلال هذه المقاربة الاستباقية إلى تعزيز فعالية منظومة الوقاية والإنذار المبكر، وحماية الغطاء الغابوي الوطني من الحرائق التي تشكل أحد أبرز التحديات البيئية خلال فصل الصيف، مع الحفاظ على الثروات الطبيعية والتنوع البيولوجي بالمملكة.