كشفت مصادر موثوقة، أن رئيس جماعة بحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم مديونة، ضواحي الدار البيضاء سطات، حطم الرقم القياسي في منح وتوزيع الرخص الانفرادية لبناء وتشييد مستودعات عشوائية بالأراضي الفلاحية، دون المرور من منصة وضع الطلبات.
وتحدثت المصادر نفسها، عن رشاوى وصلت ل50 مليون سنتيم، مقابل بناء المستودعات، وأحيانا عن طريق رخص وهمية انتهت صلاحيتها، يتم استعمالها بالتواطؤ وتستر مسؤولين محليين وضعوا يدهم في يد رئيس الجماعة المطارد أمام القضاء بالعشرات من التهم.
حملات وهمية لهدم مستودعات عشوائية
وأكدت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن حملات هدم وهمية يتم القيام بها لحماية أصحاب المستودعات العشوائية، لدرجة أن أعوان سلطة وخلفان بهذه الجماعة القروية، ظهرت عليهم معالم الثراء الفاحش، من خلال امتلاك سيارات متعددة وحسابات بنكية وصناديق حلي ذهبية للزوجات ومحلات حلاقة ووكالة تحويل أموال وفيلات بالمحمدية وشقق بالشمال باهظة الثمن وضيعات بجماعة سيدي العايدي ضواحي سطات.
ومن معالم خطر التسيب و مراكمة المال السائب، دخل رئيس الجماعة هذه في مفاوضات من أجل شراء مدرسة حرة شاسعة بمبلغ ملياري سنتيم، وهو الذي دخل الجماعة ورصيده لا يتجاوز مليون سنتيم.
مراكمة ثروة مشبوهة
كما عمد رئيس الجماعة هذه إلى منح ترخيص فردي لصاحب مطبعة بهذه الجماعة خارج منصة الرخص، لبناء مستودعات عشوائية، وأصبح يستورد أثاثا مصريا لشققه.
وأفادت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى أن رجال سلطة بهذه الجماعة، تمكنوا من اقتناء شقق باهظة الثمن بحي الرياض بالرباط. ولم ينحصر الأمر فقط على مراكمة الثروة المشبوهة من طرف هؤلاء، بل وصل الأمر إلى مستشارين جماعيين وموظفين بالتعمير، أحدهم اشترى سيارة ب 76 مليون سنتيم ولا مهنة له إلا صفة مستشار جماعي.
ابتزاز طالبي الرخص
وأشارت المصادر إلى أنه يصعب حصر الممتلكات العقارية التي تنتشر ما بين شمال المغرب وجنوبه وبمراكش وأكادير كوسيلة لتبييض الأموال، وهي شقق فاخرة ومؤثتة بأجود وأغلى الأثاث.
وقالت المصادر إن هذا الرئيس لم تكن تتجاوز ثروته السبعين مليون سنتيم، ولما تمكن من رئاسة الجماعة، تحولت ثروته للملايير، بعدما أطلق العنان لابتزاز طالبي الرخص وتيسير تشييد المستودعات التي يروج بأنها وصلت لثلاثة آلاف مستودع سري بجماعته، إلى درجة أن عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي حلت قبيل العيد لفتح تحقيق في أنشطة محظورة.
وحول هذا الرئيس جماعته لاستقبال الأنشطة المحظورة وذات خطورة على الساكنة والعمال، الذين سقط العديد منهم ضحية عمليات بتر أرجل وأيدي بهذه الوحدات الصناعية العشوائية، دون استفادة الضحايا من تعويضات التأمين المنعدم.


