كشفت المعطيات الرسمية الخاصة بمراقبة جودة مياه الاستحمام بالمملكة عن استمرار وجود عدد من الشواطئ المغربية خارج لائحة المواقع الموصى بها للسباحة خلال موسم صيف 2026، وذلك بسبب عدم استجابتها للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة وطنيا ودوليا.
ويأتي هذا التصنيف في وقت تستعد فيه المدن الساحلية لاستقبال آلاف المصطافين المغاربة والأجانب، حيث تتزايد أهمية المؤشرات المرتبطة بجودة المياه باعتبارها أحد المعايير الأساسية لاختيار الوجهات الشاطئية خلال موسم العطلة الصيفية.
الحسيمة وطنجة في صدارة الشواطئ غير المؤهلة
وأظهرت نتائج المراقبة أن عدداً من شواطئ شمال المملكة ما زال يواجه صعوبات في بلوغ المعايير المطلوبة، خصوصا بإقليم الحسيمة الذي يضم شواطئ صباديا وطوريس وكيمادو وكالابونيطا، إضافة إلى شواطئ بلايا بلانكا وطنجة المدينة وأصيلة الميناء وسيدي قاسم بعمالة طنجة-أصيلة.
كما تضم القائمة شواطئ ميامي والشاطئ الصغير التابعة لإقليم العرائش، وهي مواقع تشهد إقبالاً ملحوظاً خلال الصيف رغم استمرار تصنيفها ضمن الشواطئ غير الموصى بها للاستحمام.
الساحل الأطلسي يواجه تحديات بيئية
وعلى الساحل الأطلسي، تواصل عدة شواطئ بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات تسجيل مؤشرات جودة غير كافية، من بينها شواطئ سلا وعين عتيق والصنوبر ومانيسمان وزناتة الكبرى وزناتة الصغرى والنحلة والشهدية وواد مرزك.
ويعكس هذا الوضع استمرار التحديات البيئية المرتبطة بالنمو العمراني والضغط السكاني والأنشطة الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة المياه الساحلية.
المياه العادمة والتلوث أبرز الأسباب
وتربط التقارير المختصة هذا التصنيف بعدة عوامل، أبرزها استمرار تأثير المياه العادمة والمصبات المائية غير المعالجة بشكل كامل، إضافة إلى تراكم النفايات والضغط المتزايد الذي تشهده بعض الشواطئ خلال الموسم الصيفي.
كما تؤثر بعض الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية البيئية على قدرة هذه المواقع على تحسين مؤشرات الجودة بشكل سريع، رغم المشاريع المنجزة في مجالات التطهير السائل وتأهيل السواحل.
الجنوب يسجل وضعية أفضل
وعلى عكس الشمال والوسط، سجلت مناطق الجنوب حضورا محدودا ضمن قائمة الشواطئ غير المؤهلة، حيث اقتصر الأمر على شاطئ افتاس بجهة سوس-ماسة وشاطئ ليخيرا بجهة الداخلة-وادي الذهب، وهو ما يعكس مستويات أقل من التلوث مقارنة بالمناطق الساحلية الأكثر كثافة.
وفي المقابل، تواصل الشواطئ الحاصلة على علامة اللواء الأزرق تعزيز جاذبيتها كوجهات مفضلة للمصطافين، بفضل احترامها لمعايير الجودة البيئية والسلامة والخدمات. وقد بلغ عدد هذه الشواطئ 28 شاطئا موزعة على مختلف السواحل المغربية، إضافة إلى أربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية.
وينتظر أن تستقطب هذه المواقع الجزء الأكبر من الحركة السياحية خلال الصيف، في ظل تزايد اهتمام الزوار بالشواطئ التي توفر شروط النظافة والسلامة والاستدامة البيئية.


