دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل المركب السياحي “كيمادو” بالحسيمة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما صعد المكتب النقابي لعمال وأطر المؤسسة من لهجته تجاه الإدارة، معتبرا أن استمرار تجاهل المطالب المهنية والاجتماعية وغياب الحوار الجاد يهددان بتفاقم الاحتقان داخل المؤسسة خلال الفترة المقبلة.
وفي بيان صادر عن المكتب النقابي التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبر ممثلو الشغيلة عن قلقهم من تطورات اعتبروها مؤشرا على تدهور مناخ العلاقات المهنية داخل المركب، مؤكدين أن عددا من الملفات المطروحة لم تعرف أي معالجة رغم مرور أشهر على طرحها.
قرار الفصل في قلب الخلاف
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت غضب النقابة، قرار فصل أمين مال المكتب النقابي، والذي اعتبرته خطوة زادت من حدة التوتر داخل المؤسسة وأثارت ردود فعل واسعة في أوساط العاملين.
ورأى المكتب النقابي أن طريقة تدبير هذا الملف ساهمت في تعميق الخلاف القائم بين الإدارة وممثلي الأجراء، مشيرا إلى أن القرار خلف حالة من الاستياء بين الشغيلة.
احتجاج على المساس بالوثائق النقابية
كما استنكرت النقابة ما قالت إنه محاولة لتفتيش الحقيبة الشخصية للكاتب العام للنقابة ومندوب الأجراء، رغم احتوائها على وثائق ومحاضر ومراسلات مرتبطة بالعمل النقابي.
واعتبر البيان أن هذا التصرف يمس بحرية العمل النقابي ويتعارض مع الضمانات المرتبطة بحماية الوثائق المهنية والنقابية، مطالبا باحترام الأدوار التمثيلية التي يضطلع بها ممثلو العمال داخل المؤسسة.
وأكد المكتب النقابي أن الإدارة لم تتفاعل مع الملف المطلبي الذي تم توجيهه إليها منذ 22 أبريل الماضي، رغم تضمينه لمقترحات وتوصيات صادرة عن الجمع العام للشغيلة.
واعتبرت النقابة أن غياب أي رد رسمي أو مبادرة للحوار يعكس استمرار حالة الجمود، ويزيد من تعقيد الأوضاع داخل المؤسسة في وقت تتطلب فيه المرحلة معالجة سريعة للمشاكل المطروحة.
انتقاد لتدبير المرحلة
وسجل البيان كذلك ما وصفه بالغياب المتكرر للإدارة المحلية خلال فترات حساسة، معتبرا أن ذلك ساهم في تفاقم حالة الاحتقان وعدم إيجاد حلول للإشكالات التي تواجه العاملين.
وأضاف المكتب النقابي أن تكرار هذه الوقائع يثير مخاوف من استهداف ممثلي الشغيلة ومسؤولي النقابة، الأمر الذي لا يساعد على ترسيخ مناخ مهني قائم على الحوار والاحترام المتبادل.
النقابة تستعد لبرنامج احتجاجي
وفي ختام البيان، جدد المكتب النقابي مطالبته بالتراجع عن قرار فصل أمين المال ورفض كل أشكال التضييق على العمل النقابي، محملا إدارة المركب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسة.
كما أعلن شروعه في مشاورات مع الأجهزة النقابية المختصة، ملوحا بالانتقال إلى خطوات نضالية جديدة خلال الأيام المقبلة، عبر برنامج احتجاجي سيتم الإعلان عن تفاصيله في بيان لاحق دفاعاً عن حقوق العاملات والعمال والحريات النقابية.


