حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت مدينة الصويرة، يوم أمس السبت، مائدة مستديرة حول موضوع “أشكال جديدة للالتزام.. حين يعيد الشباب ابتكار الفعل”، وذلك ضمن أشغال الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان، المنظم على هامش الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم.

وشهد اللقاء حضور مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موغادور، أندري أزولاي، ومنتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، نايلة التازي، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء.

المجتمع المدني ورهان انخراط الشباب

وشكلت المائدة المستديرة مناسبة لمناقشة الدور المتجدد للمجتمع المدني في تعزيز انخراط الشباب في الدينامية التنموية، بما يسمح بالاستثمار الأمثل في طاقاتهم وإبداعاتهم.

وسلط فاعلون جمعويون ومثقفون وخبراء الضوء على أهمية الجمع بين التفكير والعمل الميداني من أجل رفع تحديات التنمية المحلية، مؤكدين أن جيلاً جديداً من الشباب برز أكثر ارتباطا بالعالم الرقمي، وأكثر ميلا إلى العمل الحر، والترحال الرقمي، وريادة الأعمال، وهو ما يسهم في إعادة تشكيل العلاقة بالعمل وتغيير أنماط الاندماج التقليدية في سوق الشغل.

الذكاء الاصطناعي وتحديات البعد الإنساني

وفي المقابل، نبه المشاركون إلى أن هذه التحولات، رغم ما توفره من فرص وإمكانات جديدة، تطرح رهانات اجتماعية وفكرية متزايدة، خاصة مع تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي، مؤكدين ضرورة تعزيز البعد الإنساني وإعادة الاعتبار للتفكير العميق في مواجهة هذه المتغيرات.

كما توقف المتدخلون عند سبل تمكين الفتيات في الوسط القروي، وتيسير اندماجهن الفاعل في الدينامية التنموية، مستعرضين نماذج ناجحة قادتها شابات مبدعات في عدد من المناطق القروية، ومبرزين أن الفاعل الجمعوي مطالب بالقيام بدور محوري في ترسيخ ثقافة الانخراط والمواطنة الفاعلة.

الشباب في صلب رهانات المنتدى

وعلى مدى يومين، جمعت الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان، المنظمة بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، باحثين وكتابا وفنانين ومسؤولين وصحافيين وفاعلين من المجتمع المدني، بهدف التفكير الجماعي في التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة في عالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة.

وجعل المنتدى الشباب في قلب نقاشاته، ليس باعتبارهم موضوعا للتحليل فقط، وإنما باعتبارهم قوة محركة داخل المجتمعات، في سياق يتسم بالتحولات التكنولوجية والتحديات المناخية.

ومنذ إطلاقه، رسخ منتدى حقوق الإنسان بالصويرة مكانته كفضاء للحوار والتفكير النقدي، يناقش القضايا المعاصرة الكبرى من منظور حقوق الإنسان والثقافة والإبداع.