حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتزايد المخاوف داخل الأوساط الفلاحية مع استمرار موجة الحرارة التي تعرفها مختلف مناطق المغرب، في ظل ما تفرضه درجات الحرارة المرتفعة من تحديات متنامية على القطاع الزراعي، سواء من حيث تدبير الموارد المائية أو الحفاظ على مردودية المحاصيل، في وقت يواجه فيه الفلاحون ضغوطاً متزايدة لضمان استمرارية الإنتاج خلال فصل الصيف.

وأكد فلاحون وخبراء أن انعكاسات موجات الحر لا تتوقف عند ارتفاع درجات الحرارة، بل تمتد إلى تسريع معدلات تبخر المياه واستنزاف الفرشات المائية، وهو ما يضاعف الضغط على الموارد المائية المتوفرة، خاصة بالمناطق التي تعاني أصلا من محدودية التساقطات وخصاص مائي متواصل.

تراجع النمو وجودة المحاصيل

وأوضح المتحدثون أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يؤثر بشكل مباشر على نمو عدد من الخضروات والفواكه، حيث يؤدي إلى تباطؤ وتيرة نمو بعض الزراعات، كما ينعكس على جودة المنتوجات الفلاحية ومردوديتها، خصوصا بالمناطق التي تواجه صعوبات في توفير كميات كافية من مياه السقي.

وأشاروا إلى أن هذه الظروف المناخية تفرض تحديات إضافية على الفلاحين، الذين أصبحوا مطالبين بالتكيف مع موجات الحر المتكررة للحفاظ على الإنتاج وتقليص الخسائر المحتملة.

تدبير المياه في صلب التحديات

ويرى المهنيون أن حسن تدبير الموارد المائية بات من أبرز الرهانات التي تواجه الفلاحة المغربية، مؤكدين أن اعتماد تقنيات سقي أكثر نجاعة وترشيد استهلاك المياه أصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة النشاط الفلاحي، والحفاظ على الموارد المتاحة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وأضافوا أن تحسين طرق تدبير مياه الري من شأنه أن يساهم في التخفيف من آثار موجات الحر، وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي رغم الظروف المناخية الصعبة.

التكيف مع التغيرات المناخية

وأكد مهنيون أن مواجهة تداعيات التغيرات المناخية تستوجب تعزيز وعي الفلاحين بأهمية الاستعمال العقلاني للمياه، وتشجيع اعتماد ممارسات وتقنيات فلاحية أكثر قدرة على التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر.

واعتبروا أن هذا التوجه يشكل أحد المفاتيح الأساسية لحماية الأمن الغذائي، والمحافظة على استقرار الإنتاج الفلاحي، والحد من الخسائر التي قد تترتب عن استمرار الظروف المناخية الاستثنائية.