حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دافع الإطار الوطني بادو الزاكي عن المشاركة التي بصم عليها المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن الانتقادات التي أعقبت الإقصاء لا تعكس حقيقة الأداء الذي قدمه “أسود الأطلس”، بقدر ما تعكس الطموحات الكبيرة التي أصبحت ترافق المنتخب بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

طريق شاق منذ صافرة البداية

وأوضح الزاكي في تصريح صحفي أن المنتخب المغربي خاض أحد أكثر المسارات تعقيدا في البطولة، إذ اصطدم منذ دور المجموعات بمنتخبات من الصف الأول، وفي مقدمتها البرازيل، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، قبل أن يواصل مشواره أمام منافسين يملكون خبرة وإمكانات كبيرة، ما جعل رحلة المغرب نحو الأدوار الإقصائية أكثر صعوبة مقارنة بمنتخبات أخرى.

مقارنة مع الأرجنتين

وأشار الناخب الوطني السابق إلى أن المنتخب الأرجنتيني استفاد من طريق أقل تعقيدا في طريقه نحو المباراة النهائية، مؤكدا أن اختلاف مستوى المنافسين لعب دورا مهما في رسم ملامح مشوار كل منتخب.

وأضاف أن الحكم على مشاركة المغرب لا ينبغي أن يستند فقط إلى النتيجة النهائية، بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الخصوم الذين واجههم المنتخب الوطني، لأن تجاوز منتخبات كبرى يتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا مضاعفا ويجعل الوصول إلى الأدوار المتقدمة أكثر صعوبة.

قطر 2022 غيّرت نظرة الجماهير

وأكد الزاكي أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس العالم 2022 رفع سقف انتظارات الجماهير المغربية، إذ أصبح الوصول إلى المراحل النهائية والمنافسة على الألقاب مطلبا دائما، وهو ما يفسر حجم الانتقادات التي تلاحق المنتخب عند أي تعثر، رغم أن المنافسة في كرة القدم العالمية أصبحت أكثر تقاربا من أي وقت مضى.

المغرب بين كبار العالم

واختتم الزاكي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي نجح في تثبيت مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية، مشددا على أن تقييم مشاركاته يجب أن يكون مبنيا على قراءة موضوعية لمسار البطولة وقوة المنافسين، لا على النتائج المجردة فقط، لأن ما يقدمه “أسود الأطلس” يعكس التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.