حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى إطلاق ورش إصلاحي شامل يعيد الاعتبار للبطولة الاحترافية، مؤكدا أن النتائج المميزة التي تحققها المنتخبات الوطنية قاريا ودوليا لا تنعكس بالشكل نفسه على مستوى المنافسات المحلية، وهو ما يستوجب معالجة الاختلالات التي تحد من تطور الأندية ومنظومة التكوين.

وجاءت تصريحات لقجع خلال اجتماع موسع بمدينة سلا، حضره رؤساء أندية القسمين الأول والثاني، وأعضاء المكاتب المسيرة، ورؤساء العصب الجهوية، إلى جانب الأطر التقنية والمدربين، حيث شدد على ضرورة توحيد الجهود لإرساء استراتيجية وطنية قادرة على الارتقاء بكرة القدم المغربية في أفق الاستحقاقات المقبلة.

غياب اللاعب المحلي عن المنتخب الأول

وأوضح رئيس الجامعة أن المشاركة المغربية في نهائيات كأس العالم 2026 كشفت بشكل واضح تراجع حضور لاعبي البطولة الاحترافية داخل المنتخب الوطني الأول، إذ اقتصر تمثيلهم على بعض الحراس الاحتياطيين، بعدما كانت الأندية الوطنية في السابق تشكل المصدر الرئيسي لعناصر المنتخب.

واعتبر لقجع أن هذا الوضع يحرم الأندية المغربية من الاستفادة الرياضية والاقتصادية، خاصة أن القيمة التسويقية التي اكتسبها اللاعبون المغاربة بعد المونديال انعكست إيجابا على الأندية الأوروبية التي ينشطون ضمن صفوفها، في حين لم تحقق أندية البطولة أي مكاسب تذكر بسبب محدودية تمثيل لاعبيها.

التكوين مفتاح المرحلة المقبلة

وفي حديثه عن منتخبات الفئات السنية، أشار لقجع إلى أن القاعدة الأساسية لهذه المنتخبات تضم لاعبين تخرجوا من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أو تلقوا تكوينهم داخل الأندية الأوروبية، بينما يبقى حضور لاعبي البطولة الوطنية محدودا، وهو ما يبرز الحاجة إلى تطوير منظومة التكوين داخل الأندية المغربية حتى تستعيد دورها في صناعة المواهب.

وأكد أن المغرب يتوفر على طاقات بشرية كبيرة، غير أن استثمارها يتطلب عملا هيكليا يضمن تكوينا أكثر جودة، ويمنح الأندية القدرة على إنتاج لاعبين قادرين على المنافسة وفرض أنفسهم داخل المنتخبات الوطنية.

منح الفرصة للمواهب الشابة

من جانبه، اعترف المدير التقني الوطني فتحي جمال بوجود ضعف في مشاركة اللاعبين الشباب مع أنديتهم، معلنا عن عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي الأندية من أجل وضع تصور عملي يشجع على منح الفرصة للمواهب الصاعدة، بما يضمن تعزيز حضور اللاعب المحلي داخل البطولة والمنتخبات الوطنية، استعداداً للاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2030.