علم “آش نيوز”، أن مالك عمارة قديمة موجودة بشارع محمد الخامس، بوسط مدينة الدار البيضاء، يضغط بكل الوسائل الممكنة من أجل استصدار توقيع من مقاطعة سيدي بليوط يفيد أن البناية تحتاج إلى إصلاح عاجل، مع إخلاء مؤقت للسكان.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى الموقع، فإن هذه العمارة موضوع تقرير من المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE) أكد أنها غير آيلة للسقوط، وتستدعي فقط إصلاحها وإعادة ترميمها.
مستشار جماعي ورئيسة مقاطعة يستعملان جميع الإغراءات
ويسعى مالك العمارة، التي ما تزال بعض الأسر تقطن بها، إلى إغراء بعض الموظفين في مقاطعة سيدي بليوط، من أجل الحصول على ترخيص يمكنه من إخلاء السكان، في أفق هدم البناية تماما بعد ذلك، إلا أن محاولته اصطدمت برفض المعنيين بالأمر، حسب ما أكده مصدر جيد الاطلاع.
المصدر نفسه، كشف أن مهندسا تقنيا بالمقاطعة يتعرض لعملية ضغط كبير عليه من منتخبين داخل الجماعة من أجل توقيع القرار. وهو الضغط الذي تمارسه أيضا رئيسة المقاطعة التي لا تتوقف عن الاتصال به، مستعملة جميع الإغراءات، إلى جانب مستشار جماعي.
مبالغ مالية مهمة مقابل الحصول على رخصة إصلاح كلي أو جزئي
ووصلت الإغراءات إلى عرض مبالغ مالية مهمة مقابل الحصول على رخص الإصلاح الكلي أو الجزئي، بهدف تمرير مخطط صاحب المشروع الذي يهدف إلى الهدم، وإلى ادعاء أن الإخلاء المؤقت للسكان سيكون بعد حصولهم على تعويض، حسب ما أفاد المصدر، في اتصال مع الموقع.
وتم وضع سياج ولافتة تحذيرية أمام مدخل العمارة، تحذر المارين والراغبين في ركن سياراتهم من إمكانية سقوط أجزاء منها، وهي لافتة لا سند قانوني لها ولا تحمل توقيع أي قرار جماعي، بل مجرد لافتة مطبوعة، كما أن السياج موضوع دون ذكر أي مرجع لهذا القرار، حسب المصدر.
وللتذكير، فإن البناية مصنفة تراثا ثقافيا وطنيا وتخضع لقانون الملكية الثقافية.


