حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دقت منظمة «ماتقيش ولدي» ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه عدد من الأطفال والقاصرين الموجودين في سبتة المحتلة، عقب موجة العبور الأخيرة، معربة عن قلقها إزاء المعطيات المتداولة حول تعرض قاصرات لاعتداءات جنسية، إلى جانب وجود أطفال وفتيات في ظروف هشة.

وأكدت المنظمة أن وصول القاصرين إلى سبتة لا يعني بالضرورة انتهاء المخاطر التي تهددهم، خصوصا بالنسبة للأطفال غير المصحوبين أو الموجودين خارج منظومة حماية فعالة.

تحذير من العنف والاستغلال

وأشارت «ماتقيش ولدي» إلى أن هذه الفئة قد تصبح أكثر عرضة لأشكال مختلفة من العنف والاستغلال والاتجار والابتزاز، فضلا عن الاعتداءات الجنسية، ما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان سلامتهم وحماية حقوقهم.

ودعت المنظمة إلى التعامل بجدية مع الادعاءات المتعلقة بتعرض قاصرات لاعتداءات جنسية، مع ضرورة تجنب تداول أرقام أو معطيات غير مؤكدة بشأن الضحايا، إلى حين التحقق منها عبر تحقيقات دقيقة ومستقلة.

دعوة لإحصاء القاصرين وتوفير الحماية

وطالبت المنظمة بإجراء إحصاء شامل للقاصرين الموجودين في سبتة، والوقوف على أوضاعهم القانونية والاجتماعية، مع توفير مراكز إيواء آمنة ومناسبة للأطفال غير المصحوبين، خاصة الفتيات القاصرات.

كما شددت على ضرورة ضمان استفادة كل طفل يُشتبه في تعرضه للعنف أو الاستغلال من الفحوصات الطبية والمواكبة النفسية والاجتماعية اللازمة.

تحقيقات ومحاسبة المسؤولين

ودعت «ماتقيش ولدي» إلى فتح تحقيقات قضائية في جميع ادعاءات الاعتداءات الجنسية، وترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته، إلى جانب تسريع عمليات البحث عن أسر القاصرين والعمل على لم شملهم متى كان ذلك يخدم مصلحتهم الفضلى.

تنسيق مغربي إسباني لحماية القاصرين

وأكدت المنظمة أهمية تعزيز التنسيق بين المغرب وإسبانيا في مجال حماية القاصرين المغاربة، بما يضمن احترام حقوقهم الأساسية وصون كرامتهم، مشددة على أن وضع الطفل القانوني أو ظروف وصوله لا ينبغي أن تحول دون حصوله على الحماية والرعاية.

وختمت «ماتقيش ولدي» بالتأكيد على أن حماية القاصرين في مثل هذه الظروف مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة، محذرة من أن يؤدي تضارب الإجراءات والمسؤوليات بين مختلف الجهات إلى زيادة هشاشة الأطفال وتعريضهم لمخاطر أكبر.