حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اعتبر باحثون، أن الفقر والبطالة ليسا عاملين أساسيين مسببين لمد الهجرة نحو سبتة خلال الأسبوعين الأخيرين، خاصة في ظل التنمية الاقتصادية التي يعرفها المغرب، مشيرين إلى أن الأمر له علاقة بتراجع الثقة بالمستقبل والصورة الجذابة عن أوروبا في الذهنية الجماعية.

وحسب مجموعة من الشهادات التي استقتها وكالة “فرانس برس” من بين “الحراكة” نحو سبتة، فإن عددا كبيرا منهم في وضعية اجتماعية جيدة أو لا بأس بها، لكن ركوبهم هذه المغامرة كان أملا في تحسين وضعيتهم الاقتصادية أو لتأمين مستقبل أفضل لأبنائهم بأوروبا أو من أجل إيجاد فرص عمل أفضل وفي مستوى طموحاتهم.

مؤشر على أزمة ثقة في المستقبل

الباحثون الذين تحدثت إليهم الوكالة نفسها، أبرزوا أن أحداث سبتة كانت مؤشرا على أزمة ثقة في المستقبل وفي قدرة المؤسسات على توفير الأمان الاجتماعي وتكافؤ الفرص والشعور بالاستقرار، في الوقت الذي نبهت الباحثة السوسيولوجية سمية نعمان كسوس، إلى أن فكرة “الفردوس الأوروبي” قوية جدا، خاصة في أذهان بعض الشباب الذين ترتبط لديهم بالنجاح والترقي الاجتماعي وحياة أفضل.

ولم يغفل الباحثون أنفسهم، الدور الذي لعبته منصات التواصل الاجتماعي في تضخيم الظاهرة وفي الترويج لها، وفي التأثير على الشارع بشكل نعجز عنه الأحزاب والنقابات، مذكرين بحركة “جيل زد” التي خرجت من رحم الأنترنت لتكتسح العديد من المدن المغربية، حيث خرج شباب في مظاهرات واحتجاجات يطالبون من خلالها بتحسين مستوى الصحة والتعليم.