حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجهت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين رسالة إلى الأحزاب السياسية قبيل الانتخابات قائلة “قبل أن تطلبوا أصوات المواطنين… اسمعوا أصوات الذين لم يسمعوا بعد”، وساءلت الأحزاب “ماذا ستفعلون من أجل مواطنين قضوا سنوات من أعمارهم في السجون، ثم خرجوا منها ليجدوا أن العقوبة انتهت قانونا، لكنها لم تنته اجتماعيا وإنسانيا؟”.

واعتبرت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين، أن الرسالة جاءت من فكرة أساسية مفادها أن انتهاء العقوبة القانونية لا يعني بالضرورة انتهاء آثارها، إذ لا يزال عدد من المعتقلين السابقين يعيشون أوضاعا صعبة مرتبطة بآثار اجتماعية واقتصادية ومهنية وصحية ونفسية تراكمت خلال سنوات الاعتقال وما بعدها، وهو ما يجعل مسألة الإدماج وجبر الضرر قضية تتجاوز البعد القانوني للعقوبة إلى سؤال الاستقرار الاجتماعي واستعادة القدرة على ممارسة المواطنة بصورة طبيعية.

الإدماج الاجتماعي والصحي وجبر الضرر

وأضافت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين، بأنها سبق و طرقت أبواب المؤسسات المعنية، ولا سيما المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل إثارة قضايا الإدماج الاجتماعي والصحي وجبر الضرر، غير أن هذه المساعي لم تؤد إلى النتائج التي كانت تنتظرها التنسيقية. ومن هنا جاء التوجه نحو الأحزاب السياسية باعتبارها إحدى مؤسسات الوساطة داخل المجتمع.

وأشارت التنسيقية إلى أن “الرسالة، بهذا المعنى، تحاول نقل الملف من دائرة المطالبة المباشرة إلى دائرة الوساطة السياسية والمؤسساتية”. وقالت في الرسالة الموجهة للأحزاب السياسية “نحن لا نطلب منكم أن تتبنوا أخطاء الماضي، ولا أن تدافعوا عن أفكار أو مواقف اختلفتم معها، ولا أن تعيدوا كتابة التاريخ. نطلب شيئا أكثر بساطة وعمقا. أن تنظروا إلى الإنسان الذي خرج من السجن”.

وشددت الرسالة على أن “المرحلة المقبلة تحتاج إلى شجاعة سياسية من نوع آخر. شجاعة أن تنظر الدولة والمجتمع والأحزاب إلى ملف المعتقلين السابقين باعتباره ملفا من ملفات الإدماج والعدالة الاجتماعية وجبر الضرر”.