في تطور لافت يعكس تحركا جديدا على مستوى معالجة الملفات الحقوقية العالقة، كشفت مصادر مطلعة أن آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تستعد لرفع ملف المعتقلين الإسلاميين السابقين إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بهدف بحث إمكانية تخصيص تعويضات مالية لهم في إطار تسوية شاملة.
ويأتي هذا التوجه عقب اجتماع رسمي جمع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين. وقد خلص اللقاء إلى التزام المجلس بأخذ الملف على محمل الجد، والانخراط في مسار ترافعي بشأنه، انطلاقا من مبادئ العدالة والإنصاف التي يؤمن بها.
خطوة إيجابية وحوار مسؤول
من جانبها، وصفت التنسيقية اللقاء بأنه خطوة إيجابية وبداية حقيقية نحو معالجة منصفة لملف المعتقلين السابقين، سواء ممن أنهوا محكومياتهم أو ممن استفادوا من عفو ملكي. كما نوهت بمستوى الحوار الذي جمعها بممثلي المجلس، مؤكدة أن هؤلاء أبدوا تفهما كبيرا لعدالة مطالبها، وتعهدوا بالعمل الجاد في حدود ما يتيحه القانون.
مطالب بترجمة الانفراج إلى خطوات عملية
وفي بيان لها، قالت التنسيقية إن اللقاء شكل تحولا في طريقة تفاعل المؤسسات الرسمية مع ملف السجناء الإسلاميين السابقين، معربة عن أملها في أن يفضي هذا الانفراج إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. كما طالبت بإيجاد حل شامل يأخذ بعين الاعتبار المقاربة التصالحية وضمانات المواطنة الكاملة.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش حقوقي متجدد داخل المغرب، حول ضرورة تسوية ملفات فئات اجتماعية ارتبطت بالسياق الأمني لما بعد أحداث 2003، خصوصا في ظل مطالب مستمرة بإعمال مبدأ الإنصاف وعدم التمييز، بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.


