حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتصاعد تساؤلات لدى متابعين للشأن العام حول ما إذا كانت الشركات المرتبطة بما يعرف بـ”مول الفرماج“، المتابع حاليا بتهم جنائية ثقيلة، قد زودت سلاسل متاجر كبرى بالمغرب، إضافة إلى شركات طيران، بمواد غذائية يشتبه في كونها فاسدة أو منتهية الصلاحية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الشركات، المتخصصة في استيراد وتوزيع المواد الغذائية، كانت تزود السوق بعدد من المنتجات، من بينها الأجبان والدجاج المستورد من البرازيل، وسمك الباندا القادم من الفيتنام، واللحوم الحمراء من الأرجنتين، إضافة إلى لحوم طيور النعام.

تهم ثقيلة أمام القضاء

وجاءت هذه التساؤلات بعد متابعة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للمشتبه فيه، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب طبيبين، بصك اتهام ثقيل، مع إحالتهم على قاضي التحقيق للشروع في مسطرة البحث.

وتتعلق التهم الموجهة إليهم باستيراد وعرض وتوزيع مواد غذائية موجهة للاستهلاك البشري يشتبه في كونها تشكل خطرا جسيما على صحة المواطنين، إلى جانب عرض منتجات في السوق رغم العلم بطابعها الفاسد.

كما تشمل التهم استيراد مواد غذائية أضيفت إليها مواد كيميائية وبيولوجية غير مرخص بها، بهدف التمويه وإطالة مدة صلاحية المنتجات بوسائل غير مشروعة قد تضر بالصحة العامة.

صمت المتاجر وشركات الطيران

وتطرح مصادر متابعة تساؤلات حول صمت عدد من سلاسل المتاجر الكبرى وشركات الطيران التي كانت تتعامل مع هذه الشركات، بشأن حقيقة المنتجات التي تم تسويقها أو تقديمها للزبائن والمسافرين.

وتتساءل المصادر عن سبب غياب بيانات توضيحية من هذه الجهات حول إجراءات المراقبة الصحية التي تعتمدها، وما إذا كانت قد تحققت من جودة وسلامة المنتجات التي زودتها بها شركات “مول الفرماج”، خاصة في ما يتعلق بالأجبان واللحوم والأسماك المستوردة.

أسئلة حول دور أجهزة المراقبة

وفي السياق ذاته، تطرح المصادر تساؤلات حول دور السلطات المحلية ومكاتب حفظ الصحة المكلفة بمراقبة المتاجر الكبرى، والتي يفترض أن تقوم بدوريات تفتيش منتظمة وتعد تقارير بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وتتعلق هذه التساؤلات بمدى سلامة وجودة المواد الغذائية المعروضة، خاصة المستوردة منها، وما إذا كانت هناك أي اختلالات أو تقصير في آليات المراقبة.