تشير مؤشرات دبلوماسية إلى استمرار الفتور في العلاقات بين فرنسا والجزائر، بعد معطيات تؤكد أن الزيارة المرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر تتجه نحو التأجيل، بسبب تمسكه بربطها بتحقيق تقدم ملموس في ملفات خلافية.
وخلال ظهوره على القناة الفرنسية الأولى هذا الأسبوع، شدد نونيز على أن أي زيارة رسمية تبقى رهينة بتطورات ملموسة في قضايا حساسة، من بينها أوامر مغادرة التراب الفرنسي، وملف الصحفي كريستوف غليز المعتقل في الجزائر.
دعوة سابقة لم تتحقق
وكان الوزير الفرنسي قد أعلن، عقب تعيينه في أكتوبر الماضي، عزمه زيارة الجزائر بدعوة من نظيره الجزائري، في خطوة هدفت إلى تخفيف التوتر وإطلاق مرحلة جديدة من الحوار، غير أن الأشهر الماضية كشفت استمرار التعقيدات التي تطبع العلاقات الثنائية.
وأثارت تصريحات نونيز انتقادات داخل فرنسا، خاصة من قبل سيغولين رويال التي زارت الجزائر مؤخرا، حيث دعت إلى استعادة قنوات التواصل دون شروط مسبقة، معتبرة أن ربط الزيارة بشروط يفرغها من مضمونها السياسي.
لكن نونيز أكد تمسكه بموقفه، مشددا على أن تحقيق تقدم في الملفات العالقة يظل شرطا أساسيا لأي خطوة دبلوماسية.
توتر جديد بعد وثائقي تلفزيوني
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي دقيق، بعدما شهدت العلاقات بين باريس والجزائر محاولات محدودة لإعادة بناء الثقة، من بينها زيارة مسؤولة بوزارة الخارجية الفرنسية إلى الجزائر في نوفمبر الماضي.
غير أن هذا المسار تعثر مجددا نهاية يناير، عقب بث وثائقي على قناة فرانس 2 أثار غضب السلطات الجزائرية، وأدى إلى استدعاء القائم بالأعمال بالسفارة الفرنسية، في مؤشر على عودة التوتر بين البلدين.


