دخل الاتحاد الأوروبي على خط تدبير تداعيات موجة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية دعمها لإعادة الأشخاص الذين لا يتوفرون على وضع قانوني يسمح لهم بالبقاء في المدينة إلى بلدانهم الأصلية، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ هذه العمليات وفق القواعد والمساطر القانونية المعمول بها على المستوى الأوروبي.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية المكلف بالشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن الأولوية تتمثل حاليا في السيطرة على الوضع بالتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية، بالتوازي مع تسريع التعامل مع أوضاع الأشخاص الموجودين في سبتة بطريقة غير قانونية والعمل على إعادتهم وفقا للإطار القانوني المنظم لذلك.
“فرونتكس” و”يوروبول” على استعداد للمساعدة
من جهته، أبرز ماغنوس برونر أهمية الدور الذي تقوم به إسبانيا في مراقبة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن بروكسيل مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لمدريد في مواجهة التحديات التي خلفتها التطورات الأخيرة على مستوى سبتة.
ويمكن أن يشمل هذا الدعم تدخل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل “فرونتكس”، فضلا عن وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، في إطار التعاون الأوروبي المتعلق بمراقبة الحدود والتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية.
1898 قاصرا ضمن الموجودين في المدينة
وتواجه السلطات الإسبانية تحديا كبيرا في تدبير أوضاع آلاف الأشخاص الذين ما زالوا موجودين داخل سبتة، إذ سبق لوزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن قدر عدد المهاجرين غير النظاميين المتبقين في المدينة بحوالي خمسة آلاف شخص.
وتكتسي وضعية القاصرين أهمية خاصة، بالنظر إلى أن 1898 قاصرا يوجدون ضمن هذا العدد، وهو ما يجعل إجراءات التعامل معهم مختلفة عن البالغين، بالنظر إلى الضمانات القانونية الخاصة التي تحكم حماية الأطفال وإجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وتأتي المواقف الأوروبية الجديدة في وقت تؤكد فيه السلطات الإسبانية عزمها على إعادة كل من يوجد بطريقة غير قانونية في سبتة إلى بلده الأصلي، بينما يستمر التنسيق بشأن التداعيات الأمنية والإنسانية والقانونية لموجة الهجرة الأخيرة.


