نددت العديد من الفعاليات الجمعوية، بمشاهد قاصرات مدمنات على استهلاك حبوب الهلوسة والبوفا، بالقرب من سوق حد أولاد زيان بعمالة إقليم برشيد، ينتظرن زبونا لممارسة الجنس عليهن في الخلاء مقابل دريهمات لاقتناء المادة المخدرة المفضلة لديهن.
ويتعلق الأمر، حسب شهود عيان، بطابور مكون من فتيات قاصرات وأخريات لا يتجاوز عمرهن العشرين سنة، يقفن بالقرب من سيارات رباعية الدفع يمتطيها تجار البوفا والكوكايين والخمور متجاوزة الصلاحية ومخدر الشيرا وعبوات اللصاق، لعرض أجسادهن مقابل جرعات من المخدر.
البوفا في الحقول الفلاحية
وحسب المصادر، فإن هؤلاء الفتيات ينتشرن في كل الفضاءات بسوق حد ولاد زيان، لدرجة أن الحقول الفلاحية بدورها اقتحمها تجار البوفا ضد ملاكها وجيرانها الذين ضاقوا درعا من تجارة المخدرات ليل نهار وعلى مدار الساعة.
المصادر نفسها، تحدثت ل“آش نيوز” عن تكاثر محطات بيع البوفا بالدروة، التي كان “يحكمها” بالأمس القريب تاجران فقط، قبل أن يرتفع العدد خلال الأشهر الأخيرة، حيث تحولت تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية بشتى أنواعها بالمنطقة، إلى ظاهرة عادية أجبرت الساكنة على الصمت جراء تخاذل وصمت المصالح المعنية على محاربة الظاهرة.
مخاطر الأمراض الجنسية
واستغربت المصادر، كيف أصبحت جماعة حد أولاد زيان تتوفر على العديد من أسواق تجارة البوفا والمخدرات بشتى أنواعها، يتم ترويجها عبر سيارات رباعية الدفع. وبجانب كل سوق، تظهر إلى جانب سيارات الاتجار في المخدرات، نساء وفتيات يافعات وقاصرات، وطفلات لا تتجاوز أعمارهن 12 سنة، يعرضن أجسادهن لمخاطر أمراض جنسية ومخاطر أمراض التنفس بسبب تبادل أجهزة استهلاك البوفا التقليدية التي يتم صنعها من قارورات المياه المعبأة.
وطالبت فعاليات المجتمع المدني بإنقاذ قاصرات من الدعارة الرخيصة بحثا عن جرعة كوكايين أو بوفا، واللواتي يجلسن بالخلاء أو بجانب أسوار فوق حجارة في ظروف حاطة من الكرامة الآدمية، ينتظرن زبونا مفاجئا لعله يلبي طلبهن مقابل جنس عابر بالخلاء أو داخل سيارة.
بارونات يستعصي اعتقالهم
ومن جانب آخر، تتدخل عناصر الدرك الملكي بالدروة بإقليم برشيد، لكنها لا تتمكن سوى من اعتقال بعض “البلانطوات”، وهم إما حراس السيارات رباعية الدفع أو حراس الممرات المؤدية لسوق تجارة البوفا، فيما يلوذ البارونات بالفرار، والذين يستعصي اعتقالهم رغم عشرات مذكرات البحث التي تطاردهم ورغم أنهم أسماء وألقاب شهيرة بالمنطقة.


