حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتجه الحكومة إلى إعادة العمل بآلية دعم استيراد القمح اللين المخصص للطحن ابتداء من 16 شتنبر المقبل وحتى 31 دجنبر 2026، عبر نظام استرجاع يستهدف التخفيف من تأثير تكلفة الاستيراد وضمان استمرار تموين السوق الوطنية، في ظل ارتباط أسعار الحبوب المحلية بتقلبات الأسواق الدولية.

وتكشف دورية للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن الاستفادة من المنحة الجزافية ستكون مفتوحة أمام الهيئات المخزنة المؤهلة لاستيراد القمح اللين، وفي مقدمتها تجار الحبوب والقطاني والتعاونيات الفلاحية المغربية واتحاداتها، فضلا عن المطاحن الصناعية.

دعم مرتبط بتاريخ شحن القمح

واعتمدت الدورية تاريخ تحميل الشحنات في موانئ بلد المنشأ معيارا للاستفادة، بحيث تشمل الآلية القمح الذي يتم شحنه خلال الفترة ما بين 16 شتنبر و31 دجنبر، مع وضع استثناء للشحنات التي قد تصل متأخرة نتيجة ظروف القوة القاهرة.

وفي هذه الحالات، يمكن الاستفادة من قيمة الاسترجاع المعتمدة خلال دجنبر بعد دراسة الملف من طرف اللجنة المختصة والتأكد من استيفائه للشروط المحددة.

ألمانيا وفرنسا وأمريكا والأرجنتين في معادلة الأسعار

ولاحتساب قيمة الدعم، سيتم تحديد متوسط تكلفة الاستيراد شهريا بالاستناد إلى أسعار القمح القادمة من أربعة مصادر دولية هي ألمانيا والأرجنتين وفرنسا والولايات المتحدة، مع اعتماد آلية تراعي الفوارق المسجلة بين أقل العروض تكلفة.

فإذا كان الفارق بين أرخص مصدرين لا يتجاوز 30 درهما للقنطار، سيتم اعتماد متوسط تكلفتهما، أما إذا تجاوز الفارق 30 درهما، فسيتم الأخذ بتكلفة المصدر الأرخص مع إضافة 15 درهما للقنطار.

270 درهما للقنطار كسعر مرجعي

وستحدد المنحة بناء على الفارق بين تكلفة القمح عند الخروج من الميناء والسعر المرجعي المحدد في 270 درهما للقنطار، بما يجعل قيمة الدعم قابلة للتغير شهريا وفقا لتطور الأسعار الدولية وتكاليف الاستيراد.

وتتولى لجنة تضم ممثلين عن قطاعي الاقتصاد والمالية والفلاحة، إلى جانب المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، احتساب وتحديد قيمة المنحة التي سيتم تطبيقها خلال الشهر التالي.

الدعم مشروط بوصول القمح إلى المطاحن

ولضمان توجيه الدعم إلى الغاية المحددة له، اختارت الحكومة صرف المنحة على دفعتين، يحصل المستورد بموجب الأولى على 80 في المائة من المبلغ المستحق، بينما لا يتم صرف نسبة 20 في المائة المتبقية إلا بعد التأكد من تسليم القمح فعليا إلى المطاحن الصناعية.

كما تمنع الآلية توجيه الكميات المستوردة والمستفيدة من الدعم إلى وجهات أخرى، إذ تلزم المستوردين بتخصيصها حصرا للمطاحن الصناعية، مع استرجاع مبالغ المنحة المتعلقة بأي كمية لم يتم إثبات تسليمها وفق المسطرة المحددة.

وتسعى الحكومة من خلال إعادة تفعيل هذه الآلية إلى تأمين تدفق القمح اللين نحو السوق الوطنية خلال الأشهر الأخيرة من السنة، مع ربط الدعم بتطور الأسعار الدولية والتسليم الفعلي للمطاحن، بما يسمح بتعديل قيمة تدخل الدولة وفقا لتحركات سوق الحبوب العالمية.