قد يثير الاستيقاظ بشكل مفاجئ في الثالثة فجرا القلق لدى كثير من الأشخاص، خصوصا عندما يتكرر الأمر، غير أن تقريرا علميا يشير إلى أن هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية أو اضطراب في النوم، إذ قد تكون مرتبطة بنمط نوم قديم عرفه البشر قبل انتشار الإضاءة الحديثة.
وبحسب التقرير، كان النوم لدى البشر في فترات تاريخية سابقة يتم أحيانا على مرحلتين، تتخللهما فترة قصيرة من الاستيقاظ أثناء الليل، قبل العودة مجددا إلى النوم حتى الصباح.
نمط نوم تغير مع الثورة الصناعية
وبدأ هذا النمط يتراجع تدريجيا مع الثورة الصناعية وانتشار الإضاءة الكهربائية وتغير أنماط الحياة والعمل، ليصبح النوم المتواصل لساعات طويلة خلال الليل هو النموذج الأكثر شيوعا في المجتمعات الحديثة.
ومع ذلك، فإن طبيعة دورات النوم تجعل الاستيقاظ خلال الساعات الأولى من الصباح أمرا يمكن أن يحدث بشكل طبيعي، خصوصا عند الانتقال بين مراحل النوم المختلفة، دون أن يعني ذلك تلقائيا الإصابة بالأرق.
ماذا يحدث للجسم قبل الفجر؟
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول خلال الفترة التي تسبق الاستيقاظ الصباحي يدخل ضمن الإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم، ولا يعني بالضرورة أن الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة فجرا هو الذي يتسبب في ارتفاعه.
وفي المقابل، قد تتداخل عوامل أخرى مع جودة النوم وتؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر، من بينها تناول الكافيين أو الكحول خلال المساء، فضلا عن بعض التغيرات الجسدية والهرمونية أو اضطرابات مستوى السكر في الدم.
كيف يمكن تحسين جودة النوم؟
وينصح الخبراء بالحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتقليل تناول المواد المنبهة خلال المساء، إلى جانب الابتعاد عن الشاشات والأجهزة الإلكترونية قبل التوجه إلى السرير.
وفي حال الاستيقاظ وعدم القدرة على العودة إلى النوم لمدة تتجاوز نحو 20 دقيقة، ينصح بمغادرة السرير وممارسة نشاط هادئ بعيدا عن الإضاءة القوية، ثم العودة إليه عندما يبدأ الشعور بالنعاس من جديد.
ولا يعني الاستيقاظ العرضي خلال الليل بالضرورة وجود مشكلة، لكن تكراره بصورة تؤثر في مدة النوم أو النشاط خلال النهار قد يستدعي البحث عن الأسباب الكامنة وراءه.


