حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن بناء الثقة السياسية لدى المواطنين لا يتحقق عبر تكثيف الظهور والتسويق قبيل الاستحقاقات الانتخابية، وإنما يتأسس من خلال الحضور المستمر في الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انشغالات الأسر المغربية، معتبرا أن التنافس الحقيقي بين الأحزاب ينبغي أن يدور حول المشاريع والبرامج والقدرة على إقناع الناخبين بها.

وقال شوكي، خلال كلمته في اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بمدينة أكادير مساء السبت، إن التجمع الوطني للأحرار يدخل الاستحقاقات المقبلة مستندا إلى تراكم تنظيمي وميداني متواصل، إلى جانب حصيلة حكومية وبرنامج سياسي يضعهما أمام المواطنين للنقاش والتقييم، مؤكدا أن الحزب اختار الاستثمار في كفاءاته وأطره وبناء تصوراته من خلال الإنصات اليومي للمجتمع وليس عبر التحرك الظرفي مع اقتراب الانتخابات.

“حصيلة بحصيلة وبرنامج ببرنامج”

وشدد رئيس “الأحرار” على أن المنافسة السياسية التي تحتاجها المرحلة المقبلة ينبغي أن تقوم، وفق تعبيره، على قاعدة “حصيلة بحصيلة، وبرنامج ببرنامج، وحجة بحجة”، بعيدا عن اختزال النقاش في الخطابات العامة أو توجيه الانتقادات الشخصية، معتبرا أن المواطن يحتاج إلى معرفة ما يقدمه كل طرف من حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

ودعا شوكي الفرقاء السياسيين إلى الكشف عن بدائلهم ومقترحاتهم في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، وفي مقدمتها التشغيل واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية وسياسات الماء والصحة والتعليم، متسائلا عن الحلول التي يقترحها المنافسون في هذه القطاعات، ومعربا عن أمله في أن تتحول المنافسة إلى مواجهة بين مشاريع مجتمعية واضحة من شأنها تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي.

واعتبر المتحدث أن تقديم البرامج والبدائل إلى الرأي العام ومناقشتها يشكل المدخل الطبيعي للمنافسة الديمقراطية، بدل انتظار اقتراب موعد الاقتراع لبناء صورة سياسية ظرفية، مؤكدا أن قوة أي تنظيم سياسي ينبغي أن تقاس بقدرته على الحفاظ على التواصل مع المواطنين خارج الزمن الانتخابي.

شوكي يستحضر النمو ويتحدث عن “كرامة وفرص للجميع”

وفي معرض دفاعه عن حصيلة الحكومة، استحضر شوكي الأرقام الاقتصادية المسجلة، وفي مقدمتها تجاوز نسبة النمو 5 في المائة، معتبرا أن هذا المؤشر يعكس، من وجهة نظره، نجاعة التدبير الحكومي خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن البرنامج الذي يقدمه الحزب تحت شعار “كرامة وفرص للجميع” يمثل جوهر رؤيته للمرحلة المقبلة، ويرتكز على مواصلة ترسيخ الدولة الاجتماعية والعناية بالطبقة المتوسطة والعمل على تقليص الفوارق المجالية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية.

وخلص شوكي إلى أن الحزب القوي ليس ذلك الذي ينتظر المواعيد الانتخابية بحثا عن حضور أو “مجد سياسي”، وإنما التنظيم القادر على الحفاظ على العمل الميداني والقرب من المواطنين بشكل مستمر، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار سيضع حصيلته وبرنامجه أمام المغاربة للنقاش والتقييم.

وشدد رئيس الحزب على أن الكلمة الأخيرة ستظل للمواطن المغربي، باعتباره صاحب القرار في تقييم التجارب السياسية ومقارنة الحصائل والبرامج والاختيار بين البدائل المطروحة خلال الاستحقاقات المقبلة.