أكدت اعتماد الزهيدي، رئيسة مجلس عمالة الصخيرات تمارة، أن حزب التجمع الوطني للأحرار استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يكرس نموذجا سياسيا يقوم على التماسك الداخلي والاستمرارية في التواصل والحضور الميداني، معتبرة أن هذه الدينامية استمرت رغم الإكراهات المرتبطة بتدبير الشأن الحكومي ومتطلبات المسؤولية التنفيذية.
وقالت الزهيدي، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة ميدلت، إن التجمع الوطني للأحرار حافظ طيلة خمس سنوات على تواصل مستمر مع المواطنين من خلال محطات حزبية نظمت بمختلف الأقاليم والجهات، معتبرة أن هذا الحضور يعكس حرص الحزب على الإنصات للانتظارات المحلية والتفاعل معها وعدم حصر العمل السياسي في الفترات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
80 في المائة من الفريق البرلماني و20 في المائة للتجديد
وتوقفت الزهيدي عند ما اعتبرته أحد مؤشرات تماسك التنظيم، مشيرة إلى أن الحزب حافظ على 80 في المائة من تركيبته البرلمانية، مقابل تجديد 20 في المائة منها عبر الانفتاح على النخب الشابة والكفاءات الجديدة.
واعتبرت أن هذا التوجه يسمح بضخ دماء جديدة داخل الحزب دون التفريط في التراكم والخبرة التي راكمها أعضاؤه، ويعكس، بحسبها، رغبة في الجمع بين الاستمرارية وتجديد النخب بما يخدم الحضور السياسي والمؤسساتي للحزب خلال المرحلة المقبلة.
وشددت القيادية التجمعية على أن التحول الأبرز الذي يعرفه الحزب يتمثل في انتقاله إلى ما وصفته بقوة اقتراحية، من خلال تقديم عرضه السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية بمدة كافية، بدل انتظار فترة الانتخابات للتركيز على خطاب يرتبط أساسا بالمقاعد والتنافس الانتخابي.
ثلاثة التزامات و12 إجراء
وأوضحت الزهيدي أن الحزب يقدم حاليا تصورا سياسيا يقوم على ثلاثة التزامات و12 إجراء، مع الاستناد إلى الأرقام والمعطيات وآليات قابلة للتنزيل، معتبرة أن الهدف هو تقديم برنامج عملي يسمح بمواصلة المسار الحكومي واستكمال الأوراش التي انطلقت خلال الولاية الحالية.
وأضافت أن التجمع الوطني للأحرار يواصل عرض هذا التصور في مختلف جهات المملكة والتواصل بشأنه مباشرة مع المواطنين، معتبرة أن جعل المواطن في قلب النقاش السياسي يشكل جزءا أساسيا من المقاربة التي يعتمدها الحزب.
وتوقفت الزهيدي كذلك عند التحولات التي يعرفها المجتمع، خصوصا مع بروز جيل جديد من الشباب أكثر اطلاعا على النقاش العمومي وأكثر قدرة، وفق تعبيرها، على التمييز بين الخطاب السياسي العام وبين البرامج المبنية على أرقام واضحة ونتائج وسياسات عمومية قابلة للتنفيذ.
وأكدت أن هذا الواقع يفرض على الأحزاب تطوير أدواتها وخطابها والانفتاح على الشباب والكفاءات، معتبرة أن القدرة على التواصل مع الأجيال الجديدة واستيعاب تطلعاتها تشكل أحد مفاتيح بناء ممارسة سياسية متجددة.
وخلصت الزهيدي إلى أن ما تحقق خلال الولاية الحكومية الحالية يمثل، من وجهة نظرها، أساسا لمواصلة العمل مستقبلا، مؤكدة أن خطاب الحزب يركز على ما يمكن أن ينعكس بشكل ملموس على حياة المغاربة. كما أشادت بالحضور الذي عرفه لقاء ميدلت، معتبرة أنه يعكس الاهتمام بالعرض السياسي الذي يقدمه الحزب.


