أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن قوة الأحزاب السياسية لا يمكن قياسها بحجم الأسماء التي تنجح في استقطابها مع اقتراب المواعيد الانتخابية، بقدر ما ترتبط بوفاء مناضليها واستمرار حضورها إلى جانب المواطنين، فضلا عن قدرتها على تقديم حصيلة ميدانية والدفاع عنها، معتبرا أن العمل الحزبي الحقيقي يتأسس على الاستمرارية وليس على التحركات التي تفرضها حسابات الاستحقاقات.
وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بقرية با محمد بإقليم تاونات، إن مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار بالجهة نجحوا، منذ انتخابات 2021، في إحداث تغيير عميق في طريقة ممارسة العمل السياسي، معتبرا أن الحضور الواسع الذي عرفه اللقاء يعكس قوة التنظيم وتماسك قواعده، ويقدم رسالة واضحة بشأن استمرار التعبئة داخل صفوف الحزب.
“الحزب القوي يجد مناضليه إلى جانبه”
وشدد رئيس “الأحرار” على أن “الحزب القوي هو الذي يجد مناضليه إلى جانبه في كل محطة، بوفاء وإخلاص ونضال وعزيمة”، مشيرا في هذا السياق إلى أن التجمع الوطني للأحرار حافظ على رئاسته لـ28 جماعة بإقليم تاونات، رغم ما وصفه بمحاولات استهداف منتخبيه، وهو ما اعتبره دليلا على تماسك التنظيم واستمرار حضور مناضليه ومنتخبيه داخل الإقليم.
وأضاف شوكي أن قوة الحزب لا تظهر عندما يتذكر منطقة معينة مع اقتراب الانتخابات، قائلا إن “الحزب القوي ليس الذي يتذكر إقليم تاونات عندما تقترب الانتخابات”، ومذكرا بأن التجمع الوطني للأحرار حافظ على تواصله مع ساكنة الإقليم عبر عدد من المحطات التي شملت مدينة تاونات وقرية با محمد وتيسة، بهدف التواصل مع المواطنين وتقديم حصيلة العمل المنجز.
الحصيلة في مواجهة التحركات الانتخابية
وانتقد شوكي من يكتشفون، وفق تعبيره، حاجيات إقليم تاونات إلى التنمية والبنيات التحتية فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن جواب حزبه عن هذه الحاجيات يوجد في الحصيلة المحققة على أرض الواقع، سواء من خلال المشاريع التي جرى إنجازها أو تلك التي ما يزال العمل جاريا على إخراجها إلى حيز الوجود.
وفي هذا الإطار، توقف رئيس التجمع الوطني للأحرار عند تأهيل 55 مركزا صحيا ومستوصفا من أصل 71 بالإقليم، إلى جانب مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8، فضلا عن مشاريع السدود والبنيات التحتية المائية، مؤكدا التزام الحزب بمواصلة الدفاع عن المشاريع المبرمجة والعمل من أجل إخراجها إلى حيز التنفيذ.
وخلص شوكي إلى أن قوة التجمع الوطني للأحرار بإقليم تاونات لا تقوم على استقطاب أسماء جديدة عشية الانتخابات أو على تحركات ظرفية مرتبطة بالحسابات الانتخابية، وإنما تستند، بحسبه، إلى حصيلة ملموسة وشبكة من المنتخبين والمناضلين الذين حافظوا على حضورهم إلى جانب الساكنة، وإلى استمرار الحزب في الدفاع عن المشاريع المرتبطة بحاجيات الإقليم.


