حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اعتبر مصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل السابق والقيادي الأسبق في حزب العدالة والتنمية، أن استمرار الإضراب الشامل للمحامين، لا معنى له وغير مقبول مطلقا، بعد المصادقة البرلمانية على قانون المهنة، وصدور الظهير الملكي القاضي بالأمر بالتنفيذ، ثم نشره بعد ذلك بالجريدة الرسمية، وفي زمن ميت هو زمن الانتخابات البرلمانية، والتي لاينتظر خلالها أن يسفر استمرار الإضراب عن أي نتيجة، كيفما كان نوعها.

وقال الرميد، في تدوينة على حسابه الرسمي ب”فيسبوك”، إن المنطق السليم يقتضي إيقاف الإضراب، على الأقل في هذه المرحلة، إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة وفتح حوار جديد معها.

سلوكات لا تليق بمهنة النبلاء

وأوضح مصطفى الرميد، في التدوينة نفسها، أن الاختلالات التي يضمها النص القانوني، تتطلب التعديل والإصلاح، كما أنها ليست من السوء إلى درجة الاستمرار في إضراب شامل، وإن كانت تستحق الاستمرار في النضال بالأساليب الملائمة، عدا الإضراب المفتوح الذي يبقى غير مقبول ولا معقول في السياق الذي تمت الإشارة إليه.

وطالب وزير العدل السابق، الهيئات المهنية، إلى بيان المواد التي مازالت محل الاعتراض، والتي تتطلب المراجعة، بدل اللجوء إلى السب والشتم والسخرية والاستهزاء، وهي سلوكات لا تليق بمهنة النبلاء، حسب الرميد.

إضراب يضر بحقوق الموكلين

وأشار مصطفى الرميد، إلى أن إضراب المحامين يضر فقط بحقوق الموكلين وبمصالح أصحاب البذلة السوداء، متسائلا إن كان المحامون قد احترموا القوانين الجاري بها العمل، وخاصة المادة التي تمنع اتفاق المحامين على الامتناع بشكل كلي عن القيام بواجبهم إزاء القضاء؟ إلى جانب القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم الإضراب، الذي ينص في المادة 21، على اعتبار مرفق العدالة مرفقا حيويا، ويوجب على المضربين فيه توفير الحد الأدنى من الخدمة؟ وهو ما كان يستوجب الاستمرار في المؤازرة للمعتقلين، وأيضا، استثناء القضايا الاستعجالية من قرار الإضراب.

وحذر الرميد من خطر إضراب المحامين وامتناعهم عن مؤازرة المعتقلين في القضايا الزجرية والجنائية، وهو ما ستضطر معه جميع المحاكم إلى اعتماد اجتهاد قضائي معروف، يقضي بإمكان مناقشة القضايا الجنائية، في حالة الإضراب، والبت فيها دون محامين، ليكتشف الناس أن بإمكانهم الاستغناء عن المحامين، خاصة إذا جنحت الأحكام نحو تخفيف العقوبة.

مضربون في وسائل التواصل الاجتماعي

وجاء في تدوينة مصطفى الرميد: “من المؤسف أن ترى الكثير من المحامين يزايدون على بعضهم البعض في موضوع الإضراب، ويملؤون وسائل التواصل الاجتماعي بالضجيج انتصارا للإضراب، ولكنهم يحرصون على دس مذكراتهم في الملفات، فهم مضربون في وسائل التواصل الاجتماعي، مشتغلون في الواقع. وقد وصل الأمر في إحدى الهيئات، حد الإذن لمحامين بمؤازرة محام معتقل، على خلاف باقي المتهمين. والحقيقة أن الجهات الرسمية المعنية بالإضراب، تتابع عن كتب هذه السلوكيات، وتصلها تفاصيلها، وبين أيديها كافة الإحصائيات والمعطيات، فماذا ستقول هذه الجهات؟ وماذا ينتظر منها؟”.