حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بدأ إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حواره ببرنامج “ساعة الصراحة”، الذي عرض ليلة أمس (الأربعاء) على القناة الثانية، بالهجوم على رئيس الحكومة، سواء حين اعتبر أنه “ما ترجلش” في أزمة المحامين والقانون المتعلق بمهنتهم، أو حين اتهم عزيز أخنوش بأنه “كا يضرب الطبل” لشركات المحروقات.

ويبدو أن الهجوم على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على شاكلة ما يفعله الذباب الإلكتروني في منصات التواصل الاجتماعي، ما يزال هو البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2026، لأن الرجل لم يجب على أسئلة الإعلامي جامع كلحسن المتعلقة بالمقترحات والبرامج التي يعدها “البيجيدي” للحكومة المقبلة، واكتفى بالضرب على “الطبلة” وتكرار لغة “البلابلا” التي سبق أن رددها في محطات سابقة، قبل أن تفضح زيفها السنوات العشر العجاف التي قضاها الحزب الإسلامي على رأس الحكومة.

“البيجيدي” لم يرتكب أي خطأ “ولو طارت معزة”

وظل إدريس الأزمي الإدريسي مصرا على أن حزبه لم يرتكب أي خطأ خلال ترؤسه الحكومتين السابقتين، في إطار سياسة “ولو طارت معزة”، معتبرا أن التطبيع مع إسرائيل قام به رئيس الحكومة وليس ملزما للحزب، وأن تحرير أسعار المحروقات “عتق ميزانية الدولة”، والحكومة الحالية تستفيد منه وتنعم به، قبل أن يعلق بأسلوب “الكارحات” قائلا بشأن رئيس الحكومة مرة أخرى “راه بان عليه الخير ديال صندوق المقاصة”، وكأن الرجل حين تولى المسؤولية كان “محفحف”، شأنه شأن “البواجدة” قبل أن يظهر عليهم “خير” الاستوزار، في حين أن الكل يعرف أن أخنوش دخل الحكومة وسيرة ثروته تسبقه.

وبكل ثقة في النفس، في غير محلها، أكد الأزمي أن المغاربة سيصوتون على العدالة والتنمية في انتخابات 2026، معلقا “حنا ما كا نحلموش”، في الوقت الذي رصدت الكاميرا وجوها مبتسمة عن آخرها لبعض قيادات الحزب الحاضرة في خلفية البرنامج، دون أن يستطيع أحد التكهن ما إن كانت ابتسامات النصر أم مجرد “ضحكة صفراء”.

اتهامات مجانية وفارغة دون حجة ولا دليل

الأزمي قال إن حكومة “البيجيدي” المقبلة في 2026 ستعمل على تسقيف هامش الربح بالنسبة إلى شركات المحروقات وإنها ستغير القانون إذا كان لا يعطيها الحق في ذلك، منتقدا سياسة “الفراقشية”، ومشددا على أن “البيجيدي” حذر الحكومة من القضاء على القطيع الوطني وارتفاع أسعار اللحوم، لكنها “لم تسمع” رغم أن الحزب “كا يفهم شي شوية”، ملقيا الاتهامات المجانية مرة أخرى بدون دليل ولا حجة.

الأزمي طبعا لم يتمكن من الإجابة على أسئلة المقدمين أو المواطنين بشكل واضح ومباشر، سواء في ما يتعلق بأزمة التعليم أو التقاعد أو التنمية القروية، مكتفيا بما فعلته حكومات “البيجيدي” في بعض الملفات، والذي أثبت فشله، دون تقديم بدائل حقيقية للمستقبل، مكتفيا، مثل ببغاء، بترديد لازمة “هذه الحكومة كذبت على المغاربة” وبتوزيع اتهامات فارغة سبق أن أجاب عنها وزراء التحالف الحكومي في محطات سابقة، إلى جانب رفض الاعتراف بأن المغاربة عاقبوا الحزب بعدم التصويت عليه في 2021، ومعتبرا أن “الفلوس دارت” وأن السلطة تدخلت في العملية الانتخابية، كما دعا المواطنين إلى عدم التصويت مقابل المال في الانتخابات المقبلة.