حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من أن تصبح ظاهرة “النينيو” الحالية الأقوى منذ بدء رصد هذا النمط المناخي قبل أربعة عقود، في حال استمر مسار ارتفاع درجات حرارة المحيط الهادئ الاستوائي.
وحسب نشرة أصدرتها المنظمة اليوم (الخميس)، فإن الظاهرة قد تتجاوز، إذا واصلت تطورها الحالي، كل ما تم تسجيله منذ انطلاق عمليات الرصد، بعدما بلغت مؤشرات حرارة المحيط مستويات استثنائية.
مستمرة إلى غاية فبراير 2027
ومن المتوقع، حسب النشرة نفسها، أن تواصل ظاهرة “النينيو” اشتدادها خلال الأشهر المقبلة، لتبلغ مستوى “شديد القوة”، مع احتمال يقترب من 100 في المائة لاستمرارها حتى فبراير 2027، وهو أعلى مستوى يقين تعبر عنه المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في توقعاتها بشأن الظاهرة.
ويرتقب أن تبلغ ظاهرة “النينيو” ذروتها في نهاية السنة الحالية،، فيما يتوقع أن تستمر انعكاساتها المناخية خلال جزء كبير من العام المقبل، مؤثرة في أنماط درجات الحرارة والتساقطات ومفاقمة مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديد.
ارتفاع متوسط حرارة البحر
وأظهرت القياسات ارتفاع متوسط حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي بـ1,5 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي بين ماي ويوليوز الماضيين، قبل أن يصل الفارق إلى درجتين خلال يوليوز الماضي، ثم يتراوح بين 2,2 و2,6 درجة من نهاية يوليوز الماضي إلى منتصف غشت الماضي.
كما تجاوزت حرارة المياه تحت سطح المحيط المعدل الطبيعي بأكثر من ثماني درجات مئوية في بعض المناطق خلال يوليوز ومطلع غشت الماضيين، ما يشكل مخزونا كبيرا من المياه الدافئة يرجح أن يغذي استمرار اشتداد الظاهرة.
تغيرات قوية في أنماط التساقطات
وتشير توقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية للفترة الممتدة من شتنبر الجاري إلى نونبر المقبل، إلى ارتفاع احتمال تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات الموسمية في معظم الكتل القارية، إلى جانب تغيرات قوية في أنماط التساقطات مرتبطة بتأثير النينيو في الدورة الجوية العالمية.
وتحدث ظاهرة “النينيو” عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، نتيجة ارتفاع حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتستمر في الغالب ما بين تسعة أشهر و12 شهرا، غير أن تأثيرها في درجات الحرارة العالمية قد يمتد إلى ما بعد بلوغها ذروتها.


