حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شرعت السلطات الإسبانية في الانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير ملف القاصرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما تمكنت من تحديد هوية نحو 2000 قاصر، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسبانية أن الأولوية ستمنح لإعادتهم إلى أسرهم عبر مساطر التجميع العائلي كلما كان ذلك ممكنا.

وكشف وزير السياسة الترابية، أنخيل فيكتور توريس، خلال مقابلة مع إذاعة “كادينا سير”، أن السلطات تعمل على إعادة الوضع إلى طبيعته في سبتة من خلال “القيادة الموحدة” التي يشرف عليها، موضحا أن الأيام الماضية شهدت وتيرة عمل مكثفة وتنسيقا يوميا مع رئيس المدينة خوان بيباس، بهدف تسريع معالجة مختلف الملفات المرتبطة بالقاصرين وباقي الوافدين.

رفع الطاقة الاستيعابية وتسريع عمليات الفرز

وأوضح توريس أن السلطات تمكنت من توفير أكثر من 3500 مكان للاستقبال بعدما كانت القدرة السابقة تقل عن 800 فقط، إلى جانب تعيين 50 موظفا إضافيا لدعم عمليات الفرز والتصنيف، فضلا عن استعادة الانتظام في تقديم الوجبات الغذائية داخل مراكز الإيواء.

وأضاف أن العمل تركز أيضا على تجهيز مساحات جديدة بسرعة أكبر، بما يسمح بتسريع مختلف الإجراءات المرتبطة بملفات الإعادة، في محاولة لمعالجة الضغط الذي خلفته موجة الدخول الجماعي الأخيرة على مرافق الاستقبال والخدمات داخل المدينة.

الأولوية للتجميع العائلي

وفي ما يتعلق بمصير القاصرين الذين تم تحديد هوياتهم، شدد الوزير الإسباني على أن إعادة لم شمل الأسرة تظل الخيار الأول لدى السلطات، مؤكدا أن أي عمليات إعادة ينبغي أن تتم في إطار قانوني يحترم حقوق القاصر والإجراءات المنصوص عليها.

واستحضر توريس في هذا السياق الحكم القضائي المرتبط بعمليات إعادة القاصرين المغاربة بعد أزمة الهجرة لسنة 2021، مشيرا إلى أن القضاء سبق أن أدان المسؤولين الذين وقعوا على قرارات بإرجاع الجميع بصورة سريعة دون احترام المساطر الخاصة بالقاصرين.

شبح 2021 حاضر في مسار الإعادة

وكانت محكمة قادس الإقليمية قد اعتبرت حينها أن مندوبة الحكومة في سبتة، سالبادورا ماتيوس، ونائبة رئيس حكومة المدينة آنذاك مابيل ديو، ارتكبتا جرم الشطط في استعمال السلطة، بعدما جرى تنفيذ عمليات إعادة سريعة لقاصرين مغاربة دون احترام الضمانات القانونية والإجراءات التي يفرضها قانون الأجانب.

ويجعل هذا الحكم السلطات الإسبانية اليوم أكثر حذرا في التعامل مع ملف القاصرين الجدد، إذ تؤكد أنها ستعطي الأولوية للتجميع العائلي، مع استكمال عمليات تحديد الهوية وتسريع إجراءات الإعادة دون تكرار النموذج الذي انتهى إلى إدانة قضائية عقب أحداث سنة 2021.