حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وضع محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، ملف الشباب في صلب الرهانات التي يتعين الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن التحدي لم يعد يقتصر على الحديث عن طموحات هذه الفئة، وإنما يرتبط بتوفير فرص حقيقية تمكنها من التكوين والعمل والمبادرة وبناء مستقبلها داخل مناطقها.

وأكد القباج، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بإيمي نتليت، أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارا مباشرا في مستقبل البلاد، مشددا على ضرورة تمكين الأجيال الصاعدة من الأدوات التي تسمح لها بالاندماج في الحياة الاقتصادية والمهنية، سواء عبر التكوين واكتساب المهارات أو من خلال الولوج إلى فرص الشغل وريادة الأعمال.

من التكوين إلى سوق الشغل

وأوضح القيادي التجمعي أن المقاربة التي يدافع عنها “الأحرار” تقوم على مواكبة الشباب في مختلف مراحل مساره، من التكوين إلى اكتساب الخبرة ثم الوصول إلى سوق الشغل، معتبرا أن البرامج الموجهة لهذه الفئة ينبغي أن تمنحها إمكانيات عملية لتطوير قدراتها بدل تركها أمام صعوبات البحث عن فرصة بمفردها.

وأضاف أن دعم المقاولات والمبادرات الشبابية يشكل بدوره جزءا من هذه الرؤية، خصوصا بالنسبة إلى حاملي الأفكار والمشاريع الذين يحتاجون إلى التأطير والمواكبة حتى تتحول مبادراتهم إلى أنشطة اقتصادية قادرة على الاستمرار وخلق فرص شغل جديدة.

“من لديه فكرة سيجد المواكبة”

وشدد القباج على أن الحزب لا يريد للشباب البقاء في موقع الانتظار، وإنما يسعى إلى فتح المجال أمامه للمبادرة وتحقيق طموحاته، مؤكدا أن الشاب الذي يحمل فكرة مشروع ينبغي أن يجد الدعم والمواكبة، كما يجب أن يكون الطريق نحو فرص الشغل مفتوحا أمام الباحثين عنها.

وربط المتحدث نجاح هذه المقاربة كذلك بإشراك الشباب في صناعة القرار، معتبرا أن تمكين هذه الفئة لا يمكن اختزاله في الجانب الاقتصادي وحده، بل يتطلب منحها مساحة أوسع للمشاركة والتعبير والمساهمة في تحديد الأولويات التي ترتبط بمستقبلها.

فرص داخل المدن بدل الهجرة بحثا عن العمل

وفي رسالة ذات بعد ترابي، أكد المنسق الجهوي للأحرار أن الرهان يتمثل في تمكين الشباب من بناء مستقبله داخل مدينته وبين أسرته ومحيطه، بدل أن يصبح الانتقال إلى مدن أخرى خيارا مفروضا عليه بسبب غياب فرص الشغل أو صعوبة تحقيق طموحاته محليا.

واعتبر القباج أن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى العمل الجاد و”المعقول”، وإلى سياسات قادرة على تقريب الفرص من الشباب وخلق دينامية اقتصادية محلية تسمح له بتحويل طموحاته إلى مشاريع ومسارات مهنية داخل المناطق التي ينتمي إليها.

وختم محمد القباج بالتأكيد على أن مواصلة هذا المسار تستند إلى الثقة في قدرات الشباب المغربي وفتح آفاق أوسع أمام مشاركته ومبادرته، مشددا على مواصلة العمل والسير على خطى الملك محمد السادس، بما يجعل الشباب فاعلا أساسيا في بناء مستقبل البلاد.