تتجه السلطات الإسبانية إلى تسريع عملية إخراج القاصرين المهاجرين الموجودين بمدينة سبتة المحتلة منذ موجة التدفق الجماعي المسجلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، ونقلهم إلى شبه الجزيرة، في محاولة لتوفير ظروف رعاية أفضل والاستجابة للضغوط المتزايدة التي تواجهها مراكز الاستقبال بالمدينة.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع جمع المدعية العامة للدولة في إسبانيا، تيريزا بيراماتو، بوزيرة الطفولة والشباب، سيرا ريغو، حيث اتفق الجانبان على ضرورة إعطاء الأولوية لنقل القاصرين، بالنظر إلى وضعيتهم الهشة والحاجة إلى ضمان حقوقهم وحمايتهم في ظروف ملائمة.
أكثر من 30 قضية اعتداء جنسي
وتكتسي وضعية الفتيات القاصرات حساسية خاصة في النقاش الدائر داخل إسبانيا، بعدما كشفت المعطيات المعروضة خلال الاجتماع عن تسجيل أكثر من 30 قضية اعتداء جنسي ضد مهاجرات منذ بداية الأزمة، فيما شكلت القاصرات غير المرافقات 40 في المائة من الحالات المسجلة.
ودفعت هذه الأرقام المسؤولين الإسبان إلى التشديد على ما وصفوه بالهشاشة المفرطة التي تواجهها هذه الفئة، خصوصا في ظل استمرار الضغط على مرافق الاستقبال والخدمات المخصصة للقاصرين عقب الأحداث التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز.
500 مقعد لنقل القاصرين
وفي خطوة لتسريع عملية توزيع القاصرين خارج المدينة، أعلنت وزيرة الطفولة والشباب الإسبانية تخصيص 500 مقعد في شبه الجزيرة، بهدف تأمين عمليات النقل العاجلة وتخفيف الضغط الذي تعرفه البنيات التحتية ومراكز الرعاية في سبتة.
كما تناول الاجتماع الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة منذ بداية شهر غشت لحماية القاصرين وضمان حقوقهم، إلى جانب متابعة أوضاعهم القانونية والاجتماعية بعد وصولهم إلى المدينة خلال موجة التدفق الجماعي.
وتوقف المسؤولان كذلك عند العراقيل التي تواجه عمليات لم شمل بعض القاصرين بعائلاتهم داخل المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التعامل مع التداعيات الأمنية والاجتماعية للأزمة ومحاولة إيجاد ترتيبات لاستقبال القاصرين ونقلهم إلى شبه الجزيرة.


