دخل مقطع فيديو قديم على خط الحملة الانتخابية بمدينة بني ملال، بعدما أعادت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي نشر مشاهد عنف تعود إلى سنة 2021، وقدمتها لمتابعيها على أنها توثق لاعتداء حديث تعرض له شاب على يد أشخاص يشاركون في حملة انتخابية بالمدينة.
الرواية التي رافقت المقطع لم تصمد طويلا أمام عملية التحقق التي باشرتها ولاية أمن بني ملال، صباح السبت 12 شتنبر، إذ أظهرت التحريات أن المصالح الأمنية لم تسجل أي واقعة حديثة تتطابق مع ما تم الترويج له، كما لم تتوصل بأي شكاية أو وشاية أو حتى بلاغ هاتفي بشأن الاعتداء المزعوم.
خمس سنوات تفصل الفيديو عن الانتخابات الحالية
ولم تكتف المصالح الأمنية بمراجعة الوقائع المسجلة لديها، بل امتد التحقق إلى أصل المحتوى نفسه، لتكشف الخبرة التقنية أن الفيديو المتداول لا يوثق لأي حادث وقع خلال الحملة الانتخابية الحالية، وإنما يعود إلى شهر شتنبر من سنة 2021.
وتبين أن المشاهد سبق أن كانت موضوع تداول إعلامي قبل نحو خمس سنوات، قبل إخراجها مجددا من أرشيف مواقع التواصل الاجتماعي وإعادة تقديمها في سياق انتخابي جديد، بإضافة تعليق يربط الأشخاص الظاهرين فيها بحملة انتخابية جارية بمدينة بني ملال.
وتبرز الواقعة مجددا خطورة إعادة تدوير الصور والفيديوهات القديمة خلال الفترات الانتخابية، إذ يمكن لمحتوى حقيقي في أصله أن يتحول إلى معلومة مضللة بمجرد تغيير تاريخه أو مكانه أو السياق الذي وقعت فيه أحداثه، وهو ما حدث مع الشريط المتداول ببني ملال.
الأمن يدخل على خط المحتوى المتداول
وسارعت ولاية أمن بني ملال إلى توضيح حقيقة المقطع بعد انتشاره، مؤكدة استمرار تفاعلها مع المضامين المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي كلما تعلق الأمر بوقائع يمكن أن تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وبين رواية إلكترونية قدمت الفيديو باعتباره حادثا انتخابيا وقع في شتنبر 2026، ونتائج الخبرة التي أعادته إلى شتنبر 2021، انتهى التحقق الأمني إلى نفي السياق الذي أرفق به المقطع، والتأكيد أن المشاهد القديمة أعيد نشرها بصورة مضللة لا تعكس زمنها الحقيقي.


