حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لم تنجح تحركات خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، في بروكسيل في الحصول على موقف أوروبي يتبنى مطالب باتخاذ إجراءات ضد المغرب على خلفية أحداث الهجرة الجماعية التي عرفتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، بعدما انتهت لقاءاته دون إعلان أي عقوبات اقتصادية أو مراجعة لعلاقات التعاون القائمة مع الرباط.

وكان فيفاس قد حمل ملف الهجرة والحدود إلى المؤسسات الأوروبية، محاولا تقديم روايته بشأن الأحداث الأخيرة والدفع نحو موقف أكثر تشددا تجاه المغرب، غير أن نتائج الزيارة بقيت دون مستوى هذه التطلعات، إذ لم يحصل على تعهد أوروبي باتخاذ تدابير عقابية، واكتفى بالإشارة إلى وجود تفهم للمخاوف التي عرضها خلال اجتماعاته.

مطالب أوروبية بدل إجراءات ضد المغرب

وفي ظل غياب أي التزام بفرض عقوبات على الرباط، ركز رئيس حكومة سبتة مطالبه على تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي في تدبير ملف الحدود والهجرة بالمدينة ومليلية، من خلال حضور أكبر للوكالات الأوروبية وتطوير آليات التعامل مع تدفقات المهاجرين.

كما طرح فيفاس وضعية القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة، مطالبا بتسريع معالجة ملفاتهم، إلى جانب توفير آليات أوروبية أكثر فعالية لتسهيل إعادة الأشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية للعودة، ومواكبة عمليات لم شمل الأسر.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستفيد فيه سبتة من دعم مالي أوروبي استثنائي يناهز 115 مليون يورو، غير أن هذا الغلاف المالي لم يقترن، وفق المعطيات المتوفرة، بأي توجه أوروبي نحو اتخاذ إجراءات عقابية ضد المغرب.

وغادر فيفاس بروكسيل دون انتزاع القرار الذي كان يسعى إليه تجاه الرباط، لتبقى مطالبه معلقة على ما قد تقرره المؤسسات الأوروبية مستقبلا، فيما يواصل رئيس حكومة المدينة تقديم موقفه من أحداث نهاية يوليوز والدفع نحو حضور أوروبي أكبر في تدبير ملفات الهجرة والحدود.