فتحت المصالح الأمنية بمدينة وادي زم، صباح اليوم الأربعاء 16 شتنبر، بحثا قضائيا للكشف عن ظروف وملابسات وفاة زوجين، بعد العثور على جثتيهما بمحيط بحيرة المدينة، في واقعة استنفرت مختلف المصالح المختصة وأثارت حالة من الصدمة والاستغراب في صفوف عدد من السكان.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الشرطة القضائية والفرق التقنية التابعة لمفوضية أمن وادي زم، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، إلى عين المكان، حيث جرت معاينة الجثتين ومحيط العثور عليهما، والشروع في جمع مختلف الآثار والقرائن التي يمكن أن تساعد المحققين على إعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد الظروف التي سبقت الوفاة.
فرضية قتل الزوجة وإنهاء الزوج لحياته
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة محليا، فإن إحدى الفرضيات المطروحة في هذه المرحلة ترجح احتمال إقدام الزوج على قتل زوجته قبل أن ينهي حياته بالمكان نفسه، وسط حديث عن وجود خلافات أسرية محتملة بين الزوجين.
غير أن هذه المعطيات تظل مجرد فرضية أولية لم تحسم فيها نتائج التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات الميدانية والخبرة التقنية والتشريح الطبي، باعتبارها العناصر التي من شأنها تحديد طبيعة الإصابات وأسباب الوفاة والمساعدة في معرفة ما إذا كان تسلسل الوقائع يتطابق مع الفرضية المتداولة.
التشريح الطبي لكشف أسباب الوفاة
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثتي الزوجين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي، بينما تواصل المصالح الأمنية أبحاثها لجمع مختلف المعطيات المرتبطة بالواقعة والاستماع، عند الاقتضاء، إلى الأشخاص الذين يمكن أن تفيد إفاداتهم في التحقيق.
وينتظر أن تكون نتائج التشريح الطبي والخبرات المنجزة بمسرح الحادث حاسمة في استجلاء ملابسات هذه الواقعة، وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، في وقت يبقى فيه البحث القضائي مفتوحا تحت إشراف النيابة العامة المختصة إلى حين الوصول إلى صورة مكتملة عما جرى.


