جلس برلماني نافذ بعين الشق في الدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، داخل إحدى محطات الوقود المملوكة له، على كرسي كهربائي مخصص لتخفيف آلام عرق النسا، المعروف بـ”السياتيك”، لتلقي حصته العلاجية. ومن فوق الكرسي، كان يعطي تعليماته وتوجيهاته للمشاركين في الحملة الانتخابية، الذين تجمعوا خارج المقر الذي خصصه مكتبا واسعا له داخل المحطة.
وكان في انتظار تعليمات البرلماني فريقان لحزبين مختلفين؛ يرتدي أفراد الفريق الأول وزرات وقبعات تحمل شعار حزب الأصالة والمعاصرة، بينما يرتدي أفراد الفريق الثاني وزرات وقبعات تحمل شعار حزب الاستقلال ورمزه. واصطف المشاركون أمام المكتب، في انتظار التوجيهات المتعلقة بانطلاق الحملة الانتخابية وتحديد مساراتها.
محطة وقود بشعارات حزبين
وفي جانب آخر من محطة الوقود، التي تضم مقاهي ومطاعم، ظهر جرار مزين بملصقات الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار إشارة الانطلاق وتحديد نقطتي البداية والنهاية. وبالقرب منه، اصطفت سيارات لنقل البضائع تحمل مجسمات وملصقات دعائية لحزب الاستقلال، في مشهد يجمع استعدادات حملتين انتخابيتين لحزبين مختلفين داخل المكان نفسه.
وسُجل انتقال هذا البرلماني بين ثلاثة أحزاب وحصوله على تزكياتها جميعا في ظرف شهر، قبل أن يستقر اختياره على حزب الأصالة والمعاصرة. ورغم استقباله الأمناء العامين لهذه الأحزاب، في فترات مختلفة، بمنزل عائلته، فإن تلك الزيارات لم تدفعه إلى البقاء في صفوف أحزابهم وخوض الانتخابات برموزها، بعدما وجد ضالته في حزب “الجرار”.
حملة لقريب حديث العهد بالسياسة
ورغم انتمائه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ما زال البرلماني يقود حملة انتخابية لحزب الاستقلال، الذي ترشح باسمه أحد أقربائه، رغم أنه لم يكن مناضلا في صفوفه. وجاء ترشح هذا القريب بعد وفاة ابنه، البرلماني السابق، ليخوض الانتخابات في الدائرة نفسها، مستندا إلى الإرث السياسي الذي تركه الراحل.
ويراهن والد البرلماني الراحل على استمالة الناخبين بخطاب يستحضر فيه ذكرى ابنه، قائلا إن المرحوم أوصاه بهم خيرا، وترك أمانة الدائرة في عنقه، في محاولة لكسب تعاطفهم وتوظيف ارتباطهم بابنه لدعم ترشحه.


