وضعت دعوات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي السلطات الإسبانية في حالة يقظة، بعدما رصدت مصالح دبلوماسية وأمنية إسبانية بالرباط رسائل تدعو إلى محاولة عبور جماعي نحو سبتة المحتلة يوم 23 شتنبر، وهو التاريخ الذي يتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية بالمغرب.
وكشفت تقارير إعلامية إسبانية أن سفارة مدريد بالرباط أخطرت الحكومة المركزية بهذه التحركات الرقمية، بعدما رصدت المستشارية الداخلية التابعة لها نشاطا مكثفا لمنشورات ورسائل يجري تداولها عبر منصات التواصل، وفي مقدمتها تطبيق “واتساب”، بهدف حشد أشخاص لتنفيذ محاولة جماعية للوصول إلى سبتة.
“فرصة استثنائية” وفق الرسائل المتداولة
وبحسب ما نقلته صحيفة “El Confidencial” وقناة “La Sexta”، فإن الرسائل التي جرى رصدها تحاول الربط بين موعد الانتخابات التشريعية والوضع الأمني على الحدود، إذ يروج أصحابها لفكرة أن انشغال الأجهزة الأمنية المغربية بتأمين يوم الاقتراع يمكن استغلاله لتنفيذ محاولة العبور.
وتصف بعض هذه الدعوات يوم 23 شتنبر بأنه “فرصة استثنائية” لتجاوز النقط الحدودية، غير أن التقييمات الميدانية التي أوردتها السفارة الإسبانية تناقض هذا الطرح، إذ لا تشير، وفق المعطيات نفسها، إلى وجود مؤشرات على تراجع التغطية الأمنية أو ضعف حماية الحدود المغربية خلال موعد الانتخابات.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن التحركات الرقمية المرصودة لا تستهدف سبتة وحدها، وإنما تشمل مدينة مليلية أيضاً، وسط توقعات بأن تعرف الرسائل الداعية إلى العبور انتشاراً أكبر خلال الأيام التي تسبق الموعد المحدد.
مراقبة رقمية وتحركات تحت الرصد
وبالتزامن مع تداول هذه الدعوات، رفعت السلطات الإسبانية مستوى اليقظة والرصد الرقمي، في محاولة لتتبع أي تحركات مرتبطة بالحدود ورصد تطور الدعوات المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل ما شهدته سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي من تدفق جماعي للمهاجرين.
وسبق لمنصات تقصي الحقائق ووسائل إعلام دولية، من بينها “Maldita.es” و”RTVE”، أن وثقت منذ غشت الماضي تداول رسائل مشفرة بالدارجة المغربية، تدعو المشاركين إلى الحفاظ على سرية المجموعات المستخدمة في التواصل والتجمع يوم 23 شتنبر، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية المغربية.


