حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني، موجة من الانتقادات والسخرية في أوساط متتبعي الشأن المحلي، بعدما جرى توظيف الصفحة الرسمية للمجلس على منصات التواصل الاجتماعي لنشر تهنئة عائلية موجهة إلى ابنته، سناء الرحموني، بمناسبة فوزها بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية.

ونشرت الصفحة الرسمية لـ”مجلس إقليم الناظور” التهنئة باسم رئيس المجلس وموظفيه، وأرفقتها بصورة شخصية تجمع سعيد الرحموني بابنته، احتفاء بفوزها بالمقعد البرلماني بعد حصولها على 21,351 صوتا، في خطوة أثارت تساؤلات حول حدود استعمال المنصات الرقمية التابعة للمؤسسات المنتخبة والفصل بين التواصل المؤسساتي والشؤون الشخصية للمسؤولين عنها.

بين فرحة الأب وصفة رئيس المجلس

وتفاعل مهتمون بالشأن المحلي بالناظور بانتقاد وتهكم مع المنشور، معتبرين أن احتفاء الأب بنجاح ابنته ومباركة فوزها يظل أمرا طبيعيا ومشروعا على المستوى الإنساني والعائلي، غير أن المكان المناسب للتعبير عنه، بحسبهم، هو الحسابات والمنصات الشخصية وليس الصفحة الرسمية لمؤسسة تمثل المواطنين والمنتخبين بمختلف انتماءاتهم.

واعتبر منتقدو الخطوة أن استخدام الصفحة الرسمية للمجلس في نشر تهنئة عائلية يكشف غياب التمييز الضروري بين الصفة الشخصية والصفة المؤسساتية، خصوصا أن وسائل التواصل التابعة للمجلس يفترض أن تخصص لنشر أنشطته وقراراته وبرامجه والمعطيات المرتبطة بتدبير الشأن العام بالإقليم.

انتقادات لطريقة تدبير التواصل المؤسساتي

واستغربت فعاليات محلية تخصيص الصفحة الرسمية للمجلس لتهنئة ابنة رئيسه دون غيرها، معتبرة أن التواصل المؤسساتي، إن كان يقتضي توجيه التهاني بمناسبة نتائج الانتخابات، يفترض التعامل مع مختلف الفائزين بالإقليم بالمسافة نفسها، بدلا من تخصيص منشور ذي طابع عائلي لشخص تربطه برئيس المؤسسة علاقة مباشرة.

ويرى منتقدو المنشور أن الصفحة الرسمية للمجلس الإقليمي ليست فضاء للتهاني الأسرية أو العلاقات الخاصة، وأن تحويلها إلى هذا النوع من الاستخدام من شأنه أن يخلط بين المؤسسة المنتخبة والأشخاص الذين يتولون تدبيرها، ويضعف الصورة المفترض أن تحافظ عليها في تواصلها مع المواطنين.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن ضعف التواصل المؤسساتي والحاجة إلى تأطير أوضح لتدبير المنصات الرقمية التابعة للمجالس المنتخبة بإقليم الناظور، بما يضمن الفصل بين التواصل المرتبط بالمرفق العام والحسابات الشخصية، ويحول دون تحول صفحات المؤسسات إلى فضاءات للمجاملات والتهاني العائلية.

تهنئة سعيد الرحموني لابنته