قاد تدخل أمني بدأ استجابة لنداء استغاثة من امرأة بمدينة سبتة المحتلة إلى اكتشاف شقة مكتظة بـ14 شخصا لا يتوفرون على وثائق ثبوتية، كانوا يقيمون داخلها مقابل أداء 15 يورو يوميا عن كل فرد، في ظروف أثارت انتباه عناصر الشرطة الإسبانية.
وبدأت الواقعة خلال الساعات الأولى من الليل، عندما تلقت غرفة العمليات الأمنية اتصالا من امرأة تطلب تدخلا عاجلا، بعدما فوجئت بوجود طليقها داخل منزلها رغم صدور أمر قضائي يمنعه من الاقتراب منها.
وانتقلت دوريات الشرطة إلى عين المكان، حيث تحققت من المعطيات المرتبطة بالقرار القضائي، قبل أن تعمد إلى توقيف المعني بالأمر للاشتباه في خرقه شروط الإبعاد المفروضة عليه.
14 شخصا داخل شقة واحدة
غير أن التدخل أخذ منحى آخر بعد دخول عناصر الأمن إلى الشقة، إذ أثار انتباهها وجود عدد كبير من الأشخاص داخل مساحة محدودة، ما دفعها إلى التحقق من هويات الموجودين وظروف إقامتهم في المكان.
وأسفرت العملية عن إحصاء 14 شخصا يتقاسمون الشقة نفسها في ظروف تتسم بالاكتظاظ، قبل أن تكشف التحريات الأولية أنهم لا يحملون وثائق ثبوتية ولا يتحدثون اللغة الإسبانية.
وبناء على ذلك، جرى اقتياد الأشخاص المعنيين إلى مقرات الشرطة من أجل إخضاعهم للإجراءات المعمول بها والتحقق من هوياتهم ووضعيتهم.
15 يورو عن كل ليلة
وكشفت المعطيات الأولية المرتبطة بالقضية أن الأشخاص الذين عثر عليهم داخل الشقة كانوا يؤدون مبلغ 15 يورو يوميا لكل فرد مقابل الحصول على مأوى مؤقت داخل المكان.
وبذلك تحول تدخل أمني انطلق أساسا للتعامل مع شبهة خرق أمر قضائي بالإبعاد إلى اكتشاف شقة تستقبل عددا كبيرا من المهاجرين مقابل المال، لتفتح الواقعة مسارا آخر من الإجراءات المرتبطة بظروف إقامتهم وطبيعة استغلال المسكن.


