حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دخلت العلاقة بين الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للاستشارة الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات والمديرية الجهوية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن التنظيم النقابي استعداده لخوض “معركة نضالية مفتوحة وتصاعدية”، محملا المديرة الجهوية والإدارة العامة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية مسؤولية الوضع الذي آلت إليه أوضاع الشغيلة وعدد من مراكز الاستشارة بالجهة.

وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع عقده الفرع الجهوي، يوم 22 شتنبر 2026، عن بعد عبر وسائل التواصل الرقمية، بحضور الكاتب العام للنقابة الوطنية للاستشارة الفلاحية ونائبه، وخصص لتشخيص الوضع المهني والإداري والاجتماعي للعاملين ومناقشة ظروف الاشتغال داخل المراكز التابعة للجهة.

النقابة تتهم المديرة بـ”التعنت”

وبعد التداول في الملفات المطروحة، سجل الفرع ما وصفه بـ”تعنت المديرة الجهوية” واستمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالتدبير والظروف المهنية، إلى جانب عدم تنفيذ عدد من الالتزامات ومخرجات الحوار الاجتماعي، رغم المراسلات والتنبيهات والمطالب التي سبق توجيهها إلى المديرية.

واعتبر التنظيم النقابي أن استمرار الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، من أجل الوقوف على أسباب الاحتقان ومعالجة الملفات العالقة، محذرا من استمرار الوضع الحالي وما يمكن أن يترتب عنه من مزيد من التصعيد.

اتهامات بالتضييق على العمل النقابي

وأثار الفرع، ضمن الملفات التي ناقشها، ما اعتبرها “ممارسات” تؤثر على ظروف ممارسة بعض أعضائه لمهامهم النقابية، مطالبا بضمان حرية العمل النقابي واحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المنظمة له.

كما دعا إلى اعتماد مقاربة إدارية موحدة ومحايدة في التعامل مع مختلف التنظيمات النقابية، بعيدا عن أي تمييز، بما يضمن المساواة بين مكونات التمثيلية النقابية واحترام التعددية داخل المؤسسة.

مطالب بالشفافية وصرف التعويضات

وعلى المستوى الإداري، تحدث الفرع عن وجود مجموعة من الاختلالات والملاحظات المرتبطة بالتدبير والتسيير داخل المديرية الجهوية، مطالبا بتطبيق القوانين والمساطر المعمول بها واعتماد معايير واضحة وموحدة وشفافة تقوم على المساواة والإنصاف والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشجب التنظيم النقابي ما وصفه بالتأخير المستمر في صرف التعويضات الجزافية عن التنقل، إلى جانب المستحقات المتعلقة بعملية إحصاء الاحتفاظ بالإناث، مطالبا بالتسوية العاجلة للتعويضات المستوفية للشروط ووضع حد لما اعتبره تأخرا غير مبرر في صرفها.

مراكز تحتاج إلى التأهيل

ولم تقتصر انتقادات الفرع على التدبير الإداري، إذ نبه إلى ما وصفه بالوضعية “المزرية” التي توجد عليها بعض مراكز الاستشارة الفلاحية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب محدودية بعض وسائل وآليات العمل المتوفرة للموظفين.

وطالب في هذا الصدد بتأهيل المراكز وتوفير شروط السلامة والموارد البشرية واللوجستيكية والتقنية اللازمة لضمان جودة الاستشارة والخدمة العمومية، إلى جانب توزيع وسائل العمل بشكل عادل بين العاملين وعدم تركيزها، وفق تعبيره، لدى فئة محددة دون غيرها.

كما سجل الفرع ملاحظات بشأن طريقة معالجة مطالب وشكايات الشغيلة، داعيا المصالح المركزية المختصة إلى التدخل لتشخيص الوضع والوقوف على حقيقة ما يجري داخل المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات.

وقفة احتجاجية تفتح مسلسل التصعيد

وأمام ما وصفه باستمرار غياب التفاعل مع مطالبه واستنفاد مختلف سبل التنبيه، أعلن الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للاستشارة الفلاحية، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الدخول في برنامج احتجاجي مفتوح وتصاعدي.

ومن المنتظر أن تنطلق أولى محطات هذا البرنامج بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بمدينة الجديدة، على أن يتم تحديد موعدها والإعلان عنه لاحقا.

وحمل الفرع المديرة الجهوية والإدارة العامة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، داعيا مناضلات ومناضلي النقابة إلى رفع مستوى التعبئة واليقظة استعدادا لتنزيل البرنامج النضالي المرتقب بمختلف الأشكال التي وصفها بالمشروعة، دفاعا عن الحقوق والكرامة والحريات النقابية وتحصينا للمكتسبات.