حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت رائحة قوية انبعثت من مؤخرة سيارة عبرت الحدود قادمة من المغرب عن مخبأ لم يكن ظاهرا أثناء المراقبة الأولية، لتقود عملية تفتيش دقيقة نفذتها الشرطة الإسبانية في مليلية المحتلة إلى ضبط 92 كيلوغراما من الحشيش وإحالة شخصين كانا على متن المركبة على القضاء.

ولم تكن عملية الضبط وليدة الصدفة، إذ كانت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة تراقب السيارة منذ بداية شتنبر الجاري، بعدما توفرت لديها معطيات حول خضوع المركبة لتعديلات في بنيتها يمكن أن تكون مرتبطة بإعداد أماكن سرية تستعمل في نقل شحنات ممنوعة.

رحلة إلى المغرب تحت المراقبة

وأظهرت التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية الإسبانية أن السيارة انتقلت إلى المغرب قبل أيام من توقيفها، الأمر الذي دفع المحققين إلى مواصلة تتبع تحركاتها في انتظار عودتها، قبل أن تظهر مجددا صباح 24 شتنبر عند معبر بني أنصار في طريقها نحو مليلية.

ومع عبور المركبة، انتقلت عملية المراقبة إلى مرحلة التفتيش الدقيق بالمنطقة المينائية، حيث أثارت رائحة قوية قادمة من صندوق الأمتعة شكوك العناصر الأمنية، لتبدأ عملية فحص معمقة للأجزاء الخلفية بحثا عن مصدرها وما يمكن أن يكون مخفيا داخل هيكل السيارة.

مخبأ مصمم داخل صندوق الأمتعة

وقادت عملية الفحص إلى اكتشاف قاع مزدوج داخل الجزء الخلفي للمركبة، جرى إعداده ليشكل مخبأ سريا بعيدا عن الأنظار، قبل أن تكشف الشرطة عن وجود رزم من الحشيش بداخله بلغ مجموع وزنها 92 كيلوغراما.

وبعد اكتشاف الشحنة، تم توقيف الرجل والمرأة اللذين كانا يستقلان السيارة، فيما انتقلت القضية إلى مرحلة البحث القضائي لتحديد الملابسات المرتبطة بنقل المخدرات والمسار الذي قطعته المركبة قبل وصولها إلى معبر بني أنصار ثم دخولها مليلية.

قرار قضائي مختلف في حق الموقوفين

وعقب استكمال الإجراءات الأولية وإحالة المعنيين على السلطة القضائية المختصة، صدر قرار بإيداع الرجل السجن الاحتياطي، بينما تقررت متابعة المرأة في حالة سراح، في إطار القضية المتعلقة بالاشتباه في الاتجار بالمخدرات ونقل الشحنة المحجوزة.

وتكشف تفاصيل العملية أن الاشتباه الأولي في التعديلات التي خضعت لها السيارة تحول، بعد أسابيع من التتبع، إلى عملية حجز فعلية لشحنة كبيرة، بعدما مكنت مراقبة المركبة وتفتيشها من الوصول إلى التجويف السري الذي أخفيت داخله المخدرات.