حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل منتخبو الأقاليم الجنوبية للمملكة وفعاليات حقوقية ومدنية مغربية حضورهم في أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في إطار الترافع عن الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، والتعريف بالتحولات السياسية والتنموية والمؤسساتية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مع إبراز دور المؤسسات المنتخبة في تدبير الشأن المحلي وتمثيل الساكنة.

وتشكل هذه المشاركة مناسبة لعرض وجهات نظر المنتخبين والفاعلين المحليين أمام ممثلي الدول المشاركة في أشغال اللجنة الأممية، من خلال تقديم معطيات بشأن واقع الأقاليم الجنوبية والتجارب المرتبطة بالتنمية المحلية والمشاركة السياسية، إلى جانب الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أساسا للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

الراغب حرمة الله يبرز المشاركة الانتخابية

وفي مداخلة أمام اللجنة الرابعة، سلط المهندس الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، الضوء على المشاركة السياسية لساكنة الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن المنطقة سجلت، بحسب المعطيات التي قدمها، أعلى نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب خلال شهر شتنبر الماضي.

واعتبر حرمة الله أن هذا الإقبال الانتخابي يعكس انخراط سكان الأقاليم الجنوبية في المؤسسات السياسية والمنتخبة، ومساهمتهم في اختيار ممثليهم وتدبير القضايا المحلية، مبرزا أن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية تشكل، من وجهة نظره، أحد المؤشرات على تطور التجربة المؤسساتية بالمنطقة.

وتوقف رئيس جماعة الداخلة عند تجربة المجلس الجماعي الذي يرأسه، موضحا أن تدبير المدينة تتولاه كفاءات منتخبة شابة من أبناء المنطقة، تعمل على تنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين وتطوير الخدمات المحلية، في إطار التوجهات التنموية التي يقودها الملك محمد السادس بالأقاليم الجنوبية.

حضور منتخبين وحقوقيين من الأقاليم الجنوبية

ويضم الوفد المشارك في أشغال اللجنة الرابعة عددا من المنتخبين والفاعلين الحقوقيين والمدنيين، من بينهم مولاي إبراهيم شريف، رئيس جماعة السمارة، وسيداتي بنمسعود، رئيس جماعة الدشيرة، وحياة أحمد براهيم، رئيسة جماعة أغونيت بإقليم أوسرد، إلى جانب مشاركين آخرين من الأقاليم الجنوبية.

ويسعى أعضاء الوفد، من خلال مداخلاتهم واتصالاتهم على هامش الأشغال، إلى إبراز حضور المؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني في الحياة العامة بالمنطقة، وتقديم رؤيتهم بشأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية، في سياق استمرار النقاش الأممي حول مستقبل النزاع والجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي له.

وتندرج هذه المشاركة ضمن الحضور المغربي في المحافل الدولية المعنية بقضية الصحراء، حيث تشكل اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة إحدى الفضاءات التي تعرض فيها الأطراف والجهات المعنية مواقفها بشأن القضية، في انتظار استمرار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.