شهدت جماعة مديونة، مساء السبت 10 أكتوبر 2026، واقعة اعتداء على أعوان السلطة المحلية، بعدما أقدم باعة متجولون، وفق معطيات محلية، على رشقهم بالحجارة خلال تدخل مرتبط باحتلال الملك العمومي، ما أسفر عن إصابة أحد الأعوان، وسط حديث عن تعرضه لتهديدات بالقتل على خلفية منعه من السماح باستغلال الشارع بواسطة عربة مجرورة بالدواب.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الحادث، فقد جاء هذا التوتر في سياق استمرار انتشار العربات المجرورة بالدواب بعدد من شوارع الجماعة وأحيائها السكنية، رغم وجود قرار جماعي يمنع استعمال هذا النوع من العربات داخل المدار الحضري، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام القرارات التنظيمية وقدرة السلطات المعنية على ضمان تطبيقها وحماية المكلفين بتنفيذها.
شكاوى متواصلة من احتلال الطرقات والأرصفة
وفي سياق متصل، يشتكي سكان عدد من الأحياء السكنية بمديونة من استمرار احتلال أجزاء من الطرقات والأرصفة من طرف بعض الباعة المتجولين، وما يرافق ذلك من ضجيج واستعمال مكبرات الصوت وارتفاع الأصوات إلى ساعات متأخرة من الليل، في وضع يؤثر على راحة السكان ويثير مطالب متزايدة بتنظيم الأنشطة التجارية داخل المجال الحضري.
وتشير الشكاوى إلى أن انتشار العربات والبضائع في بعض الممرات يتسبب في عرقلة حركة السير وصعوبة مرور المركبات، بما فيها سيارات الإسعاف والأمن والسيارات النفعية، فضلا عن إغلاق منافذ بعض الأحياء والتجزئات السكنية، ما يحول دون تمكن عدد من السكان من الوصول بسياراتهم إلى منازلهم أو ركنها بالقرب منها.
مخلفات الخضر والعربات تثير مخاوف بيئية
ولا تقتصر شكاوى السكان على الازدحام والضجيج، إذ تمتد إلى المظاهر المرتبطة باستعمال العربات المجرورة بالدواب، حيث يتحدث متضررون عن قيام بعض أصحابها بوضع بقايا الخضر فوق الأرصفة والطرقات لاستعمالها علفا للحيوانات، ما يؤدي إلى تراكم المخلفات والنفايات في الفضاءات العمومية.
وتثير هذه الممارسات، وفق الشكاوى المحلية، مخاوف مرتبطة بالنظافة والصحة العامة وجودة المحيط السكني، خصوصا في ظل استمرار انتشار المخلفات في بعض المواقع، وما قد ينجم عنها من روائح وتدهور في المشهد الحضري، الأمر الذي يستدعي تعزيز المراقبة وتوفير حلول تنظيمية تحافظ على نظافة الأحياء.
مطالب بتنظيم الملك العمومي وحماية أعوان السلطة
وأعادت واقعة الاعتداء المبلغ عنها على أعوان السلطة المحلية النقاش بشأن التحديات التي تواجه تدبير الملك العمومي بجماعة مديونة، والحاجة إلى تطبيق القرارات التنظيمية بما يضمن سلامة المتدخلين وحقوق السكان، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للباعة المتجولين.
ويبقى الكشف عن الظروف الدقيقة للاعتداء وتحديد المسؤوليات المرتبطة به رهينا بما قد تسفر عنه الإجراءات الرسمية، في وقت تتواصل فيه المطالب المحلية بتنظيم الأنشطة التجارية، وفتح الطرقات أمام حركة المرور، ووضع حد للممارسات التي تعرقل الحياة اليومية داخل الأحياء السكنية.


