أعلنت وسائل إعلام رسمية جزائرية عن توقيف 61 مواطنا مغربيا، من بينهم شخص وصفته بأنه عسكري سابق، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية دولية متهمة بالتخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل التراب الجزائري، في قضية تأتي وسط استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين الرباط والجزائر، وتثير تساؤلات بشأن طبيعة الاتهامات والأدلة التي تستند إليها السلطات الجزائرية.
وبحسب الرواية التي أوردتها المصادر الجزائرية، فقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة وهران، مطلع أكتوبر الجاري، من إحباط مخطط قالت إنه كان يستهدف الأمن الداخلي للبلاد، مشيرة إلى أن الموقوفين دخلوا المنطقة عبر مسار انطلق من مطار تونس الدولي، قبل عبور الحدود البرية والمسالك الجبلية بمنطقة القالة التابعة لولاية الطارف، وصولا إلى مدينة وهران.
إحالة الموقوفين على القضاء الجزائري
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأشخاص الموقوفين قدموا أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص، على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بشبكة عابرة للحدود، دون أن تتضمن المعطيات المتداولة تفاصيل كافية بشأن طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل شخص أو الأدلة المادية التي يفترض أنها تدعم الاتهامات المعلنة.
وتثير القضية تساؤلات بشأن ظروف توقيف هذا العدد من المواطنين المغاربة، وطبيعة ارتباطهم المفترض بالشبكة التي تتحدث عنها السلطات الجزائرية، خصوصا أن المعطيات المنشورة لا تسمح بالتحقق المستقل من صحة الاتهامات أو تحديد ما إذا كانت هناك صلة فعلية بين جميع الموقوفين والمخطط المعلن عنه.
الهجرة غير النظامية في خلفية القضية
وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الاهتمام بمسارات الهجرة غير النظامية عبر الجزائر نحو السواحل الإسبانية، حيث أصبحت بعض المناطق الغربية والساحلية وجهة محتملة للراغبين في الوصول إلى أوروبا، في ظل تشديد المراقبة على عدد من المسالك البحرية والبرية بالمنطقة المغاربية.
ويرى منتقدون للرواية الجزائرية أن وجود مواطنين مغاربة داخل الأراضي الجزائرية قد يرتبط في بعض الحالات بمحاولات الهجرة غير النظامية، معتبرين أن التمييز بين مخالفات قوانين الدخول والإقامة والاتهامات الجنائية الخطيرة يقتضي تقديم أدلة واضحة بشأن الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، بدل الاكتفاء بالإعلان عن انتمائهم المفترض إلى شبكة تخريبية.


