دعت المنظمة المغربية للنقل السياحي إلى إقرار دعم استثنائي ومستعجل لفائدة المقاولات العاملة في القطاع، في ظل تزايد الضغوط المالية وارتفاع تكاليف الاستغلال، محذرة من تداعيات استمرار هذه الوضعية على استمرارية عدد من المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، وعلى مناصب الشغل المرتبطة بها.
تحذيرات من تعثر المقاولات وفقدان مناصب الشغل
وأكدت المنظمة، في إطار تسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه مهنيي النقل السياحي بالمغرب، أن الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، إلى جانب تزايد الأعباء التشغيلية، يفاقم الصعوبات المالية للمقاولات ويؤثر على توازناتها الاقتصادية، من خلال تقليص هوامش الربح ورفع كلفة تقديم الخدمات.
وأمام هذه التحديات، ترى المنظمة أن وضعية القطاع تستدعي تدخلاً عملياً يراعي خصوصية نشاط النقل السياحي وحجم الأعباء التي يتحملها المهنيون، بما يضمن الحفاظ على النسيج المقاولاتي وتفادي تعثر المزيد من الوحدات العاملة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، تعتزم المنظمة المغربية للنقل السياحي تنظيم ندوة صحفية تحت شعار «إنقاذ مقاولات النقل السياحي وحماية مناصب الشغل»، بهدف عرض واقع القطاع والتحديات التي تواجه الفاعلين فيه، وتسليط الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن استمرار الضغوط المالية دون إجراءات مواكبة.
وستشكل هذه الندوة مناسبة لتقديم مطالب المنظمة ومقترحاتها الرامية إلى إقرار دعم استثنائي ومستعجل، إلى جانب الدعوة إلى وضع آليات عملية لمواكبة المقاولات التي تواجه صعوبات مالية، ومساعدتها على تجاوز المرحلة الحالية وضمان استمرارية نشاطها.
كما يرتقب أن تفتح الندوة النقاش حول سبل تعزيز استقرار المقاولات العاملة في النقل السياحي، باعتبارها مكوناً من مكونات منظومة الخدمات السياحية، وفاعلاً في توفير فرص الشغل والمساهمة في تنشيط الحركة السياحية بالمغرب.
دعوة إلى حوار جاد لضمان استمرارية المقاولات وحماية الشغل
وتؤكد المنظمة، من خلال هذه المبادرة، أهمية التعاطي مع مطالب المهنيين بمنظور اقتصادي واجتماعي متكامل، يوازن بين استمرارية المقاولات وحماية العاملين بها، ويتيح للقطاع مواصلة أداء دوره في مواكبة تطور السياحة الوطنية.
وتراهن المنظمة على أن تسهم هذه الخطوة في إيصال انشغالات المهنيين إلى الجهات المعنية، وفتح حوار جاد بشأن التدابير الممكنة للتخفيف من الأعباء المالية، بما يساعد على حماية المقاولات ومناصب الشغل والحفاظ على استقرار قطاع النقل السياحي.


